أبو القاسم بن حوشب الكوفيّ (١) ، والآخر أبو الحسن ، فدعوا إلى المهديّ سرّا. ثمّ سيّر والد المهديّ داعيا آخر يسمّى أبا عبد الله ، فأقام باليمن إلى سنة ثمان وسبعين ، فحجّ تلك السّنة ، واجتمع بقبيلة من كتامة ، فأعجبهم حاله ، فصحبهم إلى مصر ، ورأى منهم طاعة وقوّة ، فصحبهم إلى المغرب ، فكان ذلك أوّل شأن المهديّ (٢).
[هزيمة الروم عند طرسوس]
وفيها نازلت الرّوم طرسوس في مائة ألف وبها يازمان الخادم ، فبيّتهم ليلا وقتل مقدّمهم وسبعين ألفا. وأخذ منهم صليبهم الأكبر وعليه جواهر لا قيمة لها ، وأخذ من الخيل والأموال والأمتعة ما لا ينحصر ، ولم يفلت منهم إلّا القليل ، وذلك في ربيع الأوّل (٣). وكان فتحا عظيما عديم المثيل منّ الله به على الإسلام يوازي قتل الخبيث. والحمد لله وحده.
__________________
(١) هو : أبو القاسم الحسن بن فرح بن حوشب بن زاذان الكوفي ، وسمّي المنصور باليمن. وقد وقع في الاسم تصحيف وتحريف واختلاف كثير ، فهو في : الحور العين لنشوان بن سعيد الحميري (طبعة القاهرة ١٩٤٨) ص ١٩٦ «الحسن بن فرج» ، وفي بلوغ المرام للعرشي ، ص ٢٢ : «الحسن بن فرح بن جيوشب» ، وفي الكامل لابن الأثير ٨ / ٣٠ ، وتاريخ ابن خلدون ٣ / ٢٦١ : «رستم بن الحسين بن حوشب بن داذان النجار» ، وفي اتعاظ الحنفا للمقريزي ١ / ٤٠ و ٥٥ «رستم بن الحسين بن فرج بن حوشب بن زادان (ذاذان)» ، وفي الخطط ، له ١ / ٣٤٩ ، «الحسين بن فرج بن حوشب» و «الحسن بن حوشب».
(٢) رسالة افتتاح الدعوة للقاضي النعمان ٣٢ و ٦٢ ، ٦٣ و ٧١ ، الاستبصار في عجائب الأمصار لكاتب مراكشيّ ٢٠٢ ، ٢٠٣ ، تاريخ الخلفاء ٣٦٦.
(٣) تاريخ الطبري ٩ / ٦٦٦ ، تاريخ حلب للعظيميّ ٢٦٧ ، الكامل في التاريخ ٧ / ٤٠٦ ، ٤٠٧ ، نهاية الأرب ٢٢ / ٣٣٩ ، البداية والنهاية ١١ / ٤٥ ، تاريخ الخلفاء ٣٦٦.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٢٠ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3458_tarikh-alislam-20%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
