في حجّه ، حتّى إذا كنّا بين مكة والمدينة نزل النبي فأمر منادياً بالصلاة جامعة ، قال : فأخذ بيد علي فقال : «ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟» قالوا : بلى ، قال (١) : «فهذا وليُّ مَن أنا وليّه ، اللهم والِ مَن والاه ، وعادِ مَن عاداه ، مَن كنت مولاه فعليٌّ مولاه» ، ينادي رسول الله بأعلى صوته ، فلقيه عمر بن الخطاب بعد ذلك فقال : هنيئاً لك يا بن أبي طالب ، أصبحت مولاي ومولى كلّ مؤمن ومؤمنة (٢).
وبالإسناد المذكور عن الحافظ أبي بكر البيهقي ، عن الحافظ أبي عبد الله الحاكم ، عن أبي يعلى الزبير بن عبد الله الثوري (٣) ، عن أبي جعفر أحمد بن عبد الله البزّاز ، عن عليّ بن سعيد ، عن ضمرة ، عن ابن شوذب ... (٤) إلى آخر الحديث المذكور من طريق الخطيب
__________________
(١) في المصدر : قالوا : بلى ، قال : «ألست أولى بكلّ مؤمن من نفسه؟» قالوا : بلى ، قال.
(٢) المناقب : ١٥٥ ـ ١٥٦ ح ١٨٣ ، ط مؤسسة النشر الإسلامي.
(٣) كذا في المناقب ، وفي فرائد الحموي : النوري ، وفي تاريخ الخطيب : التوزي. راجع ص ١٠٦ (المؤلّف قدسسره).
راجع : فرائد السمطين ١ : ٧٧ ب ١٣ ح ٤٤ ، تاريخ بغداد ٨ : ٤٧٣ رقم ٤٥٨٩.
وقال في صفحة ١٠٦ من كتابه الغدير الجزء الأول :
أبو يعلى الزبير بن عبد الله بن موسى بن يوسف البغدادي التوزي ، نزيل نيسابور ، المتوفى ٣٧٠ ، ترجمه الخطيب في تاريخه ٨ : ٤٧٣ ، وذكره ابن الأثير في الكامل ٩ : ٤ ، يأتي عنه حديث التهنئة بإسناد صحيح.
(٤) المناقب : ١٥٦ ح ١٨٤.
