أشبه ذلك من أنواع الضر والخوف والحاجة التي محصهم [الله (١)] بها في الدنيا ليكونوا من عباده المخلصين ، وليكونوا (٢) في ذلك أسوة وقدوة للمؤمنين ، وليدل [بذلك (٣)] على كذب من نسبه إلى طالع المولود ، وما يقارنه من نحوس أو (٤) سعود.
[ذكر نبينا (ص) خاصة]
وأما ذكر نبينا خاصة (٥) ـ صلّى الله عليه وعلى آله ـ : فلأن الله سبحانه خصه بأن جعله رسولا إلى كافة الثقلين ، وختم به الرسل ، وفضله على جميع الأولين والآخرين ، وأظهر دينه على جميع الأديان ، وافترض على كل مكلف اتباع سبيله ، والمودة له والطاعة ، والصلاة عليه ، والاقتداء به في الدين ، والموالاة لمن والاه ، والمعاداة لمن عاداه ، وجعل سبحانه طاعته طريقا إلى الجنة ، ومعصيته طريقا إلى النار قضاء وقدرا لا محيص عنه ؛ فلهذا أوجب (٦) الإيمان به خاصة ، والتمسك بدينه قولا وعملا واعتقادا.
[ذكر من يقوم مقامه (ص) من ذريته ويخلفه من بعده]
وأما ذكر من يقوم مقامه من ذريته ويخلفه من بعده : فلأنه لا فرق بين الحاجة إليه ، والحاجة إلى من يقوم مقامه في كل عصر.
والكلام في ذلك ينقسم إلى : حكاية أقوال المختلفين ، وإلى ذكر جملة مما يدل على بطلان ما عدا قول أئمة العترة ـ عليهمالسلام ـ.
[حكاية أقوال المخالفين في الإمامة]
__________________
(١) ـ زيادة من نخ (ب).
(٢) ـ نخ (أ ، ج) : ليكون.
(٣) ـ زيادة من نخ (أ ، ج).
(٤) ـ نخ (ب) : وسعود.
(٥) ـ نخ (ب) : فأما ذكر نبينا ـ صلىاللهعليهوآلهوسلم ـ خاصة.
(٦) ـ نخ (ب ، ج) : فلهذا وجب.
