فمنها : قول من حكاه الله عنهم إنهم سموهم بتسمية الأنثى ظنا واختراصا.
ومنها : قول من قال من الفلاسفة وأتباعهم : إن الملائكة [عبارة (١)] بزعمهم عن العقول ، وعن الكواكب السبعة ، وعن الطبائع ، ونحو ذلك من تحريفهم للكلم عن مواضعه.
ومنها : قول أئمة العترة ـ عليهمالسلام ـ : وهو أنه لا طريق إلى معرفتهم إلا ما أخبر الله سبحانه به عنهم في كتبه أو على ألسن أنبيائه.
[ذكر جملة مما أخبر الله سبحانه به عن الملائكة ـ (ع) ـ]
وأما الذكر لجملة مما أخبر الله سبحانه به عنهم : فمن ذلك وصفه لهم ـ عليهمالسلام ـ بأنهم أولي أجنحة ، وأنهم عباد مربوبون ، لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون ، وأنهم أهل السماوات وحفظتها ، وأن منهم من يرسل بالروح (٢) من أمره إلى (٣) من يشاء من عباده ، ومنهم من هو موكل بحفظ أعمال المكلفين ليلا ونهارا ، ومنهم موكل بقبض الأرواح ، ومنهم حملة العرش على حسب الخلاف في تأويل العرش وكيفية الحمل ، ومنهم الموكلون بمحاسبة العباد في يوم المعاد ، ومنهم خزنة الجنة ، وخزنة النار ، وأشباه ذلك مما يجب التصديق به.
[الكلام في الإيمان بكتب الله سبحانه]
وأما الإيمان بكتب الله سبحانه : فأما ما قبل القرآن من كتب الأنبياء ـ عليهمالسلام ـ ؛ فيجب على الجملة التصديق بكونها قولا لله سبحانه صدقا ، ودينا حقا ، وإن كانت (٤) لا
__________________
(١) ـ زيادة من نخ (ب ، ج).
(٢) ـ في هامش نخ (أ) : هو الوحي والنبوة ، قال الله تعالى : (يُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ) [النحل : ٢] ، تمت ضياء. وفي القاموس : حكم الله وأمره ، تمت.
(٣) ـ نخ (ج) : على.
(٤) ـ في (ب) : كان.
