|
من ناكث وقاسط ومن مرق |
|
وذي اعتزال صار في لج الغرق |
|
ومدّع جهلا لنص مختلق |
|
به لزيد (٨) عن أخيه قد فرق |
|
وعابه إذ لم يمل إلى الفرق (٦) |
|
وما اقتدى إلا بفعل من سبق |
|
ممن عليه بالنصوص متفق (٧) |
|
فمن ترى يكون بالحق أحق؟ |
|
ومن يكون في الورى مستخلفا |
|
يحوطهم في دينهم والمصحفا؟ |
|
بهداه في كل عصر يشتفى |
|
من بعد من نصّ عليه المصطفى |
|
إلا الذي لهم من الآل اقتفى |
|
ممن بهم وبالكتاب عرفا |
|
مبلغا من وصفهم ما كلفا |
|
ومخبرا ممن يكون الخلفا |
|
قوم لهم علم الكتاب معتفى |
|
ليسوا كمن بالشيخ والرأي اكتفى |
|
كفى لذي لب وأذن واعيه |
|
بما حكاه المصطفى في الواعية |
|
وعترة إلى النجاة داعيه |
|
مختارة مهدية وهاديه |
|
وفرقة دون الأنام ناجيه |
|
وعصمة للمهتدين كافيه |
|
ليسوا كأحزاب الجموع الباغية |
|
ولا الأولى مالوا إلى الرفاهية |
|
للشك في جهادهم معاويه |
|
فاعتزلوا عن الجميع ناحيه |
|
يا أمة تفضل كل أمه |
|
إن لم تشب نور الهدى بظلمه |
|
ولم تغير بالضلال النعمة |
|
قول النبي قدوة ورحمه |
|
قد خصه الله بنور الحكمة |
|
ليهتدي به من استأمه |
|
مقتبسا آدابه وعلمه |
|
وللرسول بالدليل عصمه |
__________________
(٦) ـ الفرق : الخوف. تمت ترتيب مختار الصحاح.
(٧) ـ نخ (ب) : يتفق.
(٨) ـ أي الإمام الأعظم الولي زيد بن علي ـ عليهماالسلام ـ عن أخيه الباقر محمد بن علي ـ عليهماالسلام ـ وهم الإمامية. تمت.
