الله عليه وآله ـ : ((فاطمة بضعة مني يريبني ما يريبها ويؤذيني ما يؤذيها)) وقال ـ صلىاللهعليهوآلهوسلم ـ : ((إن الله يغضب لغضبك يا فاطمة ويرضى لرضاك)).
ولا خلاف بين آبائنا أنها ماتت وهي غضبانة عليهم ، وكلامها يشهد بذلك ، وهو الذي ذكرته في جوابها لنساء المهاجرين والأنصار حين قلن : كيف أصبحت يا بنت رسول الله؟ في مرض موتها ؛ فقالت : أصبحت والله عائفة لدنياكم ، قالية لرجالكم ، شنيتهم بعد أن سبرتهم ، ولفظتهم بعد أن عجمتهم (١) ، فقبحا لفلول الحد ، وخور (٢) القناة ، وخطل الرأي ، وبئس ما قدمت لهم أنفسهم أن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون ، وويحهم لقد زحزحوها عن رواسي الرسالة ، وقواعد النبوة ، ومهبط الروح الأمين ، والطيبين لأهل الدنيا والدين ، ألا ذلك هو الخسران المبين ، وما نقموا من أبي حسن نقموا والله نكير سيفه ، ونكال وقعته ، وشدة وطأته ، وتنمره في ذات الله ، والله لو تكافوا على زمام نبذه إليه رسول الله ـ صلىاللهعليهوآلهوسلم ـ لاعتقله ولسار بهم سيرا سجحا (٣) لا تنكلم خشاشته (٤) ، ولا يتعتع (٥) راكبه ، ولأوردهم موردا نميرا تمير ضفتاه ولأصدر [هم] (٦) بطانا (٧) قد تحبرهم الري غير متحلي منه بطائل إلا بغمرة الناهز
__________________
(١) ـ يقال : عجمت العود إذا غضضته تنظر أصلب هو أم رخو ، انتهى من نهاية والمعنى الاختبار ، تمت من هامش الشافي.
(٢) ـ خور أي ضعف ، تمت من هامش الشافي.
(٣) ـ سجح الخد كفرح سجحا وسجاحة سهل ولان. تمت ق.
(٤) ـ الخشاش بالكسر ما يدخل في عظم أنف البعير. تمت ق.
(٥) ـ ولا يتعتع راكبه : أي لا يصيبه أذى يقلقه ويزعجه ، انتهى من هامش الشافي.
(٦) ـ زيادة من الشافي.
(٧) ـ أي ممتلية بطونهم والحبرة بالفتح النعمة وسعة العيش وكذلك الحبور أي تنعموا بالري ، غمرة الناهز الغمرة الماء الكثير كالغمير والناهز الضارب بالدلو في الماء ليمتلئ وردع سورة الساغب الردع المنع والسورة الحدة والساغب الجائع. تمت من هامش الشافي.
