وردعه سورة الساغب ولفتحت عليهم بركات من السماء والأرض ولكن كذبوا وسيعذبهم الله بما كانوا يكسبون ألا هلمن فاسمعن وما عشتن أراكن الدهر عجبا ، إلى أي ركن لجئوا ، وبأي عروة تمسكوا ، ولبئس المولى ولبئس العشير وبئس للظالمين بدلا ، استبدلوا والله الذنابى(١) بالقوادم والعجز بالكاهل وبعدا وسحقا لقوم يحسبون أنهم يحسنون صنعا ، ألا إنهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون.
قال الإمام المنصور بالله ـ عليهالسلام ـ : فهذا كلام فاطمة ـ عليهاالسلام ـ الذي لقيت عليه الله سبحانه وإذا ثبتت معصيتهم بطل أن تكون الترضية ثابتة كما قال الإمام المنصور بالله ـ عليهالسلام ـ وإذا كانت جائزة المعصية والترضية فما أبعد الشاعر في قوله :
|
فويل تالي القرآن في ظلم الليلـ |
|
ـل وطوبى لعابد الوثن |
تمت هذه الكتب النافعة والأقوال القامعة بعون الله ومنّه ولطفه والحمد لله رب العالمين.
__________________
(١) ـ الذنابى والذّنبى بضمهما والذنبى بالكسر : الذنب وأذناب الناس وذنباتهم محركة أتباعهم وسفلتهم. تمت ق.
