للناس ويحسب أن كلا (١) أعمى مثله ، وأما اعتذارك لتوحيدك فعل الجماعة ... (٢) شرفهم وفضلهم كما يجب تصديق النبي ـ صلىاللهعليهوآلهوسلم ـ من كونه أفضل ولد آدم ، وكون عمه أفضل الشهداء ، وكون ابن عمه أخا له ووزيرا ووصيا وإماما بعده ، وكون ابنته سيدة نساء الأمة ، وكون ابنيها سيدي شباب أهل الجنة ، وإمامين قاما أو قعدا ، وكون الكتاب مع ذريتهما إلى يوم القيامة ، وأشباه ذلك مما فضله الله به وأهل بيته للإبلاء والابتلاء ، وللتمييز بين الرفضة والأولياء.
فهذا الذي يقع به التخلص من الشبه مع ترك المعارضة والمكابرة والمجادلة بالباطل ، ولبس الأدلة بالدلس المضلة ، فاعرف ذلك وإن لم تكن من جملة ما يتضمنه قول الله ـ سبحانه وتعالى ـ : (بَلْ قُلُوبُهُمْ فِي غَمْرَةٍ مِنْ هذا وَلَهُمْ أَعْمالٌ مِنْ دُونِ ذلِكَ هُمْ لَها عامِلُونَ) (٦٣) [المؤمنون] ، والسلام على من اتبع الهدى ، ونهى النفس عن الهوى.
تمّ ذلك بحمد الله ومنه ، ولطفه وكرمه ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين وسلم يا كريم.
* * *
__________________
(١) ـ نخ (ه) : أن كل أعمى مثله.
(٢) ـ قال في نخ (ج ، ه) : كذا في الأم ، انتهى.
