والذي يدل على أن ذريته وعترته وأهل بيته هم الحسن والحسين وذريتهما : قوله ـ صلىاللهعليهوآلهوسلم ـ : ((جعل الله ذرية كل نبي من صلبه وجعل ذريتي من صلب علي)) وقوله حين ضم عليا وفاطمة والحسن والحسين تحت كسائه : ((اللهم هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا)).
وأما إجماع الأمة : فمن قبل تجويزهم للإمامة في كل الناس أو في كل قريش ، ومن قبل إقرارهم بأدلة الكتاب على الجملة.
وأما إجماع العترة : فلا خلاف في إجماعهم على ادعاء ذلك وإنما الخلاف في إجماعهم هل هو حجة أو لا؟ ومن الحجة على كونه حجة أن الله ـ سبحانه ـ قد أمر بمودتهم ، والصلاة في الصلاة عليهم وجعلهم ورثة الكتاب ، وأمر نبيه أن ينص عليهم ، ولو علم سبحانه أنهم يجمعون على غير حق لم يجز في الحكمة والعدل أن يغر الناس فيهم.
وبذلك يبطل قول السائل المتعنت إن إجماعهم على ذلك شهادة الجار لنفسه.
وقوله (١) : فإما أن تقيم دليلا أو تطلبه من الشيعة.
فإن عنى الشيعة المحقين الذين ذكرهم المرتضى ـ عليهالسلام ـ في كتاب الست المائة فليس عندهم غير ما ذكرت ، وإن عنى غيرهم من فرق الشيعة فليس يجب عليّ طلب الحق منهم حتى يقيموا دليلا على أنهم هم أهل الذكر الذين يجب سؤالهم عن كل ما وقع فيه الخلاف ، وأن البينة على دعاوي الأئمة لا تكون إلا عندهم ومنهم.
والخامسة : قوله : من مذهب الزيدية ـ أعزهم الله تعالى ـ أن الإمام يجب أن يكون أفضل الناس أو كأفضلهم أو كأعلمهم ، وقالت الإمامية : إنه يقبح أن يكون فوق الإمام أحد في خصاله كما يقبح أن يتولى القضاء على أبي حنيفة من هو دونه في خصال ، وقد أدلوا في ذلك بالحجة الواضحة وهي أن الطريقة التي لها استحق أمير المؤمنين ـ عليهالسلام ـ الإمامة هي اجتماع خصال الفضل فيه زائدة على كل الصحابة وأن الصحابة
__________________
(١) ـ نخ (ه) : وأما قوله.
