صاحبه ، جعلها بين ستة ووضع عليهم آمرا أمرهم إن هم اختلفوا (١) أن يقتل الأول من الفتية ، وصغروا من أمرهم ما عظم الله ، وصاروا سببا لولاة السوء ، وسدت عليهم أبواب التوبة ، واشتملت عليهم النار بما فيها ، والله جل ثناؤه بالمرصاد ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم).
[بعض من جواب الإمام يحيى بن عبد الله (ع) على هارون]
وحكايته ـ عليهالسلام ـ لجواب يحيى بن عبد الله (٢) ـ عليهالسلام ـ لهارون (٣)
__________________
(١) ـ في (ب) : إن اختلفوا.
(٢) ـ الإمام يحيى بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ، الثائر المظلوم. دعا ـ عليهالسلام ـ بعد قتل الإمام الحسين بن علي الفخي ، وكان في الوقعة التي قتل فيها ، وأصيب بثمان وسبعين نشابة استقرت في درعه. وخرج ـ عليهالسلام ـ بعدها إلى اليمن ، وأقام في صنعاء شهورا ، وأخذوا عنه علما كثيرا.
وجال في البلدان ، فدخل السودان ، ووصل إلى بلاد الترك فتلقاه ملكها بأعظم ما يكون من الإكرام وأسلم على يده سرا.
وبث دعاته في الآفاق ، فبايعه مائة ألف من المسلمين فيهم الفقهاء والعلماء ؛ فخرج ـ عليهالسلام ـ إلى بلاد الديلم واستقر بها عند ملكها جستان ووافاه من المائة الألف سبعون رجلا.
واحتال هارون الغوي وأبو البختري بالأيمان والمواثيق المؤكدة والعهود المشددة وشهادة علماء السوء على أن يحيى بن عبد الله ـ عليهالسلام ـ عبد أبق لهارون الرشيد ، واغتر جستان بهؤلاء فسلمه لهارون الغوي.
واستشهد ـ عليهالسلام ـ داخل السجن في ولاية هارون الغوي سنة (١٨٠ ه) ، وذكر الإمام المهدي أنه توفي عام (١٧٥ ه) ، وهناك اختلاف في كيفية استشهاده ـ صلوات الله عليه ـ.
(٣) ـ هو أبو جعفر هارون بن محمد بن عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس ، الملقب هارون الرشيد ، وليس رشيدا بل غويا.
ولد سنة (١٤٦ ه) ، وولي الخلافة سنة (١٧٠ ه) ، وتوجه إلى خراسان ومعه المأمون سنة (١٩٢ ه) ، حتى قدم الرس فمرض بها ومات لثلاث خلون من جمادى الآخرة سنة (١٩٣ ه) ، وله ـ
