أطعم الطعام ، وضرب إلهام ، وخضعت له قريش بإرغام؟ ؛ أم على عبد المطلب سيد مضر جميعا؟ ؛ وإن قلت : معد كلها صدقت ، كان إذا ركب مشوا ، وإذا انتعل احتفوا ، وإذا تكلم سكتوا ، وكان يطعم الوحش في رءوس الجبال ، والطير والسباع والإنس في السهل ، حافر بير زمزم ، وساقي الحجيج ، ربيع العمرتين ؛ أم على بنيه أشرف رجال؟ ؛ أم على سيد ولد آدم رسول الله ـ صلىاللهعليهوآلهوسلم ـ؟ ؛ حمله الله على البراق ، وجعل الجنة بيمينه ، والنار بشماله ، فمن تبعه دخل الجنة ، ومن تأخر عنه دخل النار ، أم على (١) أمير المؤمنين وسيد الوصيين علي بن أبي طالب أخي رسول الله ـ صلىاللهعليهوآلهوسلم ـ وابن عمه ، المفرج الكرب عنه وأول من قال : لا إله إلا الله بعد رسول الله ـ صلىاللهعليهوآلهوسلم ـ؟ لم يبارزه فارس قط إلا قتله ، وقال فيه رسول الله ـ صلىاللهعليهوآلهوسلم ـ ما لم يقل في أحد من أصحابه ، ولا لأحد من أهل بيته.
[كلام الإمام محمد بن عبد الله النفس الزكية (ع) في أمر الوصي (ع) والمشايخ]
وحكايته ـ عليهالسلام ـ عن محمد بن عبد الله النفس الزكية ـ عليهالسلام ـ لكلام منه قوله : (فنظر علي ـ عليهالسلام ـ للدين قبل نظره لنفسه ؛ فوجد حقه لا ينال إلا بالسيف المشهور ، وتذكر ما هو به من حديث عهد بجاهلية فكره أن يضرب بعضهم ببعض ؛ فيكون في ذلك ترك الألفة فأوصى بها أبو بكر إلى عمر عن غير شورى ؛ فقام (٢) بها عمر وعمل في الولاية بغير عمل صاحبه ، وليس بيده فيها عهد من رسول الله ـ صلىاللهعليهوآلهوسلم ـ ، ولا تأويل من كتاب الله ، إلا رأي توخّاه هو فيه مفارق لرأي
__________________
ـ من ربيع الآخر ، سنة خمس وعشرين ومائة ، وصلى عليه ابنه مسلمة.
(٤) ـ في (ب) : لما افتخر عليه ببني أمية.
(١) ـ نخ (أ) : أم على علي أمير المؤمنين.
(٢) ـ في (ب) : فقام في الولاية عمر ، وعمل فيها بغير عمل صاحبه.
