الذي منه قوله : (تبا لكم أيتها الجماعة وترحا ، أحين استصرختمونا ولهين متحيرين ؛ فأصرخناكم موجزين مستعدين ، سللتم علينا سيفا في رقابنا ، وحششتم (١) علينا نار الفتن جناها عدوكم وعدونا ، فأصبحتم إلبا على أوليائكم ، ويدا عليهم لأعدائكم ، بغير عدل أفشوه فيكم ، ولا أمل (٢) أصبح لكم فيهم ، إلا الحرام من الدنيا أنالوكم ، وخسيس عيش طمعتم فيه ، من غير حدث كان منا ، ولا رأي يقيل ، فهلا لكم الويلات تجهمتمونا والسيف لم يشهر ، والجأش طامن ، والرأي لم يستخف ، لكن (٣) أسرعتم إلينا كطيرة الذباب ، وتداعيتم كتداعي الفراش ؛ فقبحا لكم وترحا فإنما أنتم من طواغيت الأمة ، وشذاذ الأحزاب ، ونبذة الكتاب ، ونفثة الشيطان ، وعصبة الآثام ، ومحرفي الكتاب ، ومطفئي السنن ، وقتلة أولاد الأنبياء ، ومبيدي عترة الأوصياء).
[جواب الإمام علي بن الحسين (ع) في محضر جماعة من أهل بيته على أبي الجارود التميمي عند ما سأله كيف أصبحتم؟]
وحكايته عن زين العابدين علي بن الحسين ـ عليهماالسلام ـ التي هي قوله : فلو لم يكن من ذلك إلا ما روينا بالإسناد الموثوق به إلى [ابن (٤)] الجارود التميمي رحمة الله عليه أنه قال : دخلت المدينة ؛ فإذا أنا بعلي بن الحسين وجماعة (٥) أهل بيته وهم جلوس في حلقة فأتيتهم فقلت : السلام عليكم يا أهل بيت الرحمة ومعدن الرسالة ومختلف الملائكة ، كيف
__________________
ـ عهدا معهودا ، فاصنع ما أنت صانع ، فإنك لا تفرح بعدي بدنيا ولا آخرة ، وكأني برأسك على قصبة قد نصبت بالكوفة يتراماها الصبيان ويتخذونه غرضا بينهم.
(١) حش النار : أوقدها. تمت.
(٢) ـ في (أ) : عمل.
(٣) ـ في (ب) : ولكن.
(٤) ـ نخ (أ ، ج) : أبي الجارود التميمي ، والموجود في أمالي أبي طالب (ع) : الحارث بن الجارود التميمي ، قال في الجداول : الحارث بن الجارود أبو عمران التيمي ، عن علي بن الحسين. انتهى.
(٥) ـ في (ب) : وجماعة من أهل بيته.
