وخطل الرأي ، وبئس ما قدمت لهم أنفسهم أن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون ، وويحهم لقد زحزحوها عن رواسي الرسالة ، وقواعد النبوة ، ومهبط الروح الأمين (١) ، والطيبين لأهل الدنيا والدين ، وما نقموا من أبي حسن؟
إلى قولها : (ولكن كذبوا وسيعذبهم (٢) الله بما كانوا يكسبون ، ألا هلممن فاسمعن (٣) وما عشتن أراكن الدهر عجبا ، إلى أي ركن لجئوا ، وبأي عروة تمسكوا ؛ لبئس المولى ولبئس العشير ، وبئس للظالمين بدلا ، استبدلوا والله الذنابى (٤) بالقوادم ، والعجز بالكاهل ، وبعدا وسحقا لقوم يحسبون أنهم يحسنون صنعا ألا إنهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون).
قال الإمام ـ عليهالسلام ـ : فهذا قول فاطمة ـ عليهاالسلام ـ الذي لقيت عليه الله سبحانه ؛ فلم نتعد طريقة من يجب الاقتداء به من الآباء والأمهات ـ عليهمالسلام ـ.
[كلام الإمام الحسين (ع) مع أعوان عمر بن سعد من أهل الكوفة]
وحكايته ـ عليهالسلام ـ في شرح الرسالة الناصحة لكلام الحسين بن علي ـ عليهالسلام ـ مع أعوان عمر بن سعد (٥) من أهل الكوفة في اليوم الذي استشهد فيه رحمهالله
__________________
ـ انتهى من هامش الشافي.
(٧) ـ خور : أي ضعف. تمت من هامش الشافي.
(١) ـ في (ب) : الوحي.
(٢) ـ نخ (ب) : فسيعذبهم.
(٣) ـ نخ (ب) : فاستمعن.
(٤) الذنابى والذّنبى بضمهما والذّنبى بالكسر : الذّنب وأذناب الناس وذنباتهم محركة : أتباعهم وسفلتهم ، تمت ق.
(٥) ـ عمر بن سعد : هو والي عبيد الله بن زياد على الري ، وقائد جيوش الظلم والطغيان لحرب ابن رسول الله الحسين بن علي ـ عليهالسلام ـ ، دعاه الحسين ـ عليهالسلام ـ في المعركة ، وقال له : يا عمر ، أنت تقتلني تزعم أن يوليك الدعي بن الدعي بلاد الري وجرجان ، والله لا تتهنأ بذلك أبدا ـ
