وقوله ـ عليهالسلام ـ : وقد روينا عن أبينا رسول الله ـ صلىاللهعليهوآلهوسلم ـ أنه قال : ((من كان في قلبه مثقال حبة من خردل عداوة لي ولأهل بيتي لم يرح رائحة الجنة)) ولا نعلم أشد لهم عداوة ولا أعظم مكيدة لدين الله ونبيه ـ صلىاللهعليهوآلهوسلم ـ ممن أنكر فضل عترته وساوى بينهم وبين غيرهم.
وقوله : كيف يكون شيعيا لآل محمد ـ عليهمالسلام ـ من أنكر فضلهم ، وقبس (١) العلم بزعمه من غيرهم.
وقوله : فما ظنك بمن أنكر فضل ثمرة ؛ رسول الله ـ صلىاللهعليهوآلهوسلم ـ أصلها ، وزعم مع ذلك أنه (٢) شيعي لها ، ما تنفع الدعوى بغير شهود.
وقال ـ صلىاللهعليهوآلهوسلم ـ : ((المرء مع من أحب ، وله ما اكتسب)).
إلى قوله : وورود الحوض لا يكون إلا لأتباع آل محمد ـ صلوات الله عليهم ـ فهم أشياعهم ، ولا يكون ذلك إلا بالاعتراف بفضلهم ، ومطابقتهم في قولهم وعملهم واعتقادهم ، ولا يرد الحوض إلا من خلصت مودته لهم ، ولا تخلص مودة من أنكر فضلهم ، وجحد حقهم ، وساوى بينهم وبين غيرهم.
وقوله : منكر فضل أهل البيت ـ عليهمالسلام ـ يشارك قتلة زيد بن علي (٣) ـ عليه
__________________
(١) ـ في (ب) : واقتبس.
(٢) ـ في (ب) : بأنه.
(٣) ـ هو الإمام الأعظم فاتح باب الجهاد والاجتهاد ، الغاضب لله في الأرض ، مقيم أحكام السنة والفرض ، أبو الحسين زيد بن علي سيد العابدين بن الحسين السبط بن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ـ عليهمالسلام ـ.
ولد سنة (٧٥ ه) في أصح الأقوال ، وتربى ونشأ بين وسط أسرة علوية ، فأخذ العلوم على يد أبيه ، وأخيه الباقر ، وغيرهم من الفقهاء ، وعكف على القرآن ثلاث عشر سنة حتى سمي بحليف القرآن ، ففاق أقرانه ومشايخه ، وهو مجدد المائة الأولى.
فدعا الناس إلى طاعة الله عزوجل والخروج ضد الظلم والفساد ، لما سمع سب رسول الله ـ صلّى الله ـ
