من ولد (١) الحسين.
والوجه الثاني : أن يجاب عن ذلك بمثل ما يجاب من زعم من اليهود أن إجماعنا معهم على نبوة موسى ـ صلى الله عليه (٢) ـ ومخالفتهم لنا في نبوة محمد ـ صلىاللهعليهوآلهوسلم ـ دليل على بطلان ما اختلفنا فيه ؛ هذا مع ما ذكره ـ عليهالسلام ـ من الأدلة على بطلان قولهم بالنص.
من ذلك : قوله ـ عليهالسلام ـ : إنه لا دليل لهم [عليه (٣)] ؛ لأنه لو كان عليه دليل لاشتهر كما اشتهر الدليل على النص على علي ـ عليهالسلام ـ وولديه ؛ لأن كل تعبد
__________________
ـ والشجاعة والسياسة وحسن التدبير وكان خطيبا فصيحا بليغا.
وتسمى بالنفس الزكية ، ولقب بالمهدي لدين الله ، وهو أول من خوطب بأمير المؤمنين من العترة بعد الإمام علي ـ عليهالسلام ـ ، حكى ذلك الإمام أبو طالب ـ عليهالسلام ـ في الإفادة ، وهو أول من قام من أهل البيت ـ عليهمالسلام ـ في عهد الدولة العباسية.
قيامه ـ عليهالسلام ـ سنة خمسة وأربعين ومائة ، في غرة رجب ، وخرج إلى مكة وبويع هناك وبايعه جميع أهل البيت ـ عليهمالسلام ـ في عصره من أولاد الحسن والحسين ، ولم يتخلف منهم أحد عن بيعته ، وبايعه علماء عصره من الزيدية والمعتزلة وغيرهم من فقهاء الأمة.
فبعث عماله إلى الجهات والنواحي ، وعاصر من العباسيين أبو جعفر المنصور الدوانيقي ، فهابت منه بنو العباس واضطربوا اضطرابا شديدا ، ووجهوا إليه جيشا كثيفا ؛ فجاهد هو ومن معه جهاد الأبطال ، وفرق جيوش الأعداء حتى أتاه سهم غادر فسقط شهيدا إلى رحمة الله ، وسال دمه إلى أحجار الزيت ، واستشهد في السنة التي قام فيها ، وقبر جسده الشريف إلى جنب الحسن السبط ـ صلوات الله عليهم ـ.
قال الإمام الحجة الحافظ الولي مجد الدين بن محمد بن منصور المؤيدي ـ أيده الله تعالى ـ في هامش التحف الفاطمية : هذا على رواية في مقاتل الطالبيين ومصابيح أبي العباس ، والمشهور أن قبره بباب المدينة المنورة حيث قتل. انتهى.
(١) ـ في (ب) : أولاد.
(٢) ـ في (ب): ـ عليهالسلام ـ.
(٣) ـ زيادة من نخ (ب).
