عليّ الحوض)).
قال ـ عليهالسلام ـ : وهذا كما ترون أمر للكافة بالاتباع ، وردّ على من ادعا من الرفضة(١) والنواصب مفارقة العترة الطاهرة ـ عليهمالسلام ـ للكتاب.
إلى قوله ـ عليهالسلام ـ : لما روينا عن آبائنا الطاهرين ـ سلام الله عليهم ـ عن جدهم خاتم النبيين ، الشفيع المشفع يوم الدين ، صلى الله عليه وعلى آله الأكرمين ، أنه قال : ((قدموهم ولا تقدموهم ، وتعلموا منهم ولا تعلموهم ، ولا تخالفوهم فتضلوا ، ولا تشتموهم فتكفروا)).
قال ـ عليهالسلام ـ : فهذا تصريح منه ـ صلىاللهعليهوآلهوسلم ـ بما قلنا ، وفوق ما قلنا من وجوب اتباعهم ، والاقتداء بهم ، وأخذ العلم عنهم ، وقلة المخالفة لهم ، وتحريم الطعن عليهم ؛ فكيف يسوغ لمسلم التخلف عنهم ، فضلا عن نسبته نفسه إلى الصواب والوفاق ، ونسبتهم بزعمه إلى الخلاف والشقاق ، لو لا اتباع الهوى ، وتغليب جنبة الضلال على جنبة الهدى.
فإن قيل : قد أكثرتم في أمرهم ، ونحن نعاين من أكثرهم المعاصي ، ومنهم عندكم من هو ضال في الدين ؛ فكيف يسوغ لكم تضيفون إليهم (٢) أسباب الهدى ووراثة الكتاب.
الجواب : قال الإمام ـ عليهالسلام ـ : قلنا : هذا سؤال ممن استوضح سلسال فرات الدين من مد بصره ثم قام هناك ، ولم يزاحم على شرائعه بمنكبيه (٣) ؛ لأن ما ذكر لا يخرجهم من (٤) ذلك ، وكيف يخرجهم والله عز من قائل يقول : (وَلَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً وَإِبْراهِيمَ وَجَعَلْنا فِي ذُرِّيَّتِهِمَا النُّبُوَّةَ وَالْكِتابَ فَمِنْهُمْ مُهْتَدٍ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فاسِقُونَ) (٢٦)
__________________
(١) ـ نخ (ج) : الرافضة.
(٢) ـ نخ (أ) : إليه.
(٣) ـ في (ب) : بركبتيه.
(٤) ـ في (ب) : عن.
