كان عبدا حبشيا)).
أما آية الأمر بالجهاد ؛ فأجاب ـ عليهالسلام ـ عن ذلك : بأنه خطاب لبعض (١) أمرهم الله سبحانه بالجهاد خاصة ؛ لأجل قوله : (منكم) ومن حرف تبعيض ، وهم (٢) العترة بالأدلة الواضحة.
وأما آيتا المسابقة ؛ فأجاب ـ عليهالسلام ـ عن ذلك بجملة منها قوله : إن جعلوا الخطاب بالمسابقة دليلا على الإمامة عاما وجب تناولها لأهل العاهات والنساء والمماليك ، وذلك خلاف ما وقع عليه الإجماع ، وإن رجعوا إلى التأويل لم يكونوا أولى به من غيرهم ، من غير دليل.
وأما الخبر : فأجاب عنه ـ عليهالسلام ـ بجملة منها قوله : لفظ السلطان لا يفيد الإمام مطلقا بغير قرينة لكونه مشتركا ، وكذلك (٣) لفظ العبد إذا أطلق أفاد في الشريعة (٤) نقيض الحر ، والمملوك لا يصلح للإمامة ؛ لأنه لا يملك التصرف في نفسه فضلا عن غيره ؛ فبطل تعلقهم بظاهر الخبر لو صح ، وإن رجعوا إلى التأويل لم يكونوا أولى به من غيرهم.
قال ـ عليهالسلام ـ : وإن صح الخبر فالمراد به الحض على طاعة أمير البلدة (٥) أو الجيش وإن كان عبدا حبشيا كما أمر النبي ـ صلىاللهعليهوآلهوسلم ـ زيدا ، وكان فيما تقدم عبدا.
[شبه المعتزلة في الإمامة والجواب عليها]
ومن شبه المعتزلة : استدلالهم بقول (٦) النبي ـ صلىاللهعليهوآلهوسلم ـ : ((الأئمة
__________________
(١) ـ في (ب) : لبعض من أمرهم الله بالجهاد.
(٢) ـ نخ (ب) : فهم.
(٣) ـ نخ (ب) : وكذا.
(٤) ـ في (ب) : إذا أطلق في الشريعة أفاد.
(٥) ـ في (ب) : البلد.
(٦) ـ في (ب) : بقوله.
