النبيين ، وسيد الأولين والآخرين ، أخذاه عن آبائهما ، وحفظاه عن سلفهما ، أبا فأبا ، وجدا فجدا ؛ حتى ينتهي إلى الأصل أمير المؤمنين ، عن سيد المرسلين ، عن الروح الأمين ، وإخوانه الملائكة المقربين ، عن الله رب العالمين ، وفاطر السماوات والأرضين ؛ فالحمد لله الذي جعلنا من المقتدين (١) ، ومن علمهما مستفيدين ، فمن علمهما اشتفيت ، وبهداهما اهتديت ، وبهما في جميع الأمور اقتديت ، وفي آثارهما مشيت.
وقوله في كتاب الرحمة : وليعلم من سمع لنا قولا أنه منهما ، وإنا إن شاء الله لا نتكلم بخلاف قولهما ، ولا ندين الله بغير دينهما ، ودين من حذا بحذوهما من ذريتهما ؛ فمن سمع لنا كلاما فليعرضه (٢) على كلامهما ؛ فما خالف قولهما فليس منا (٣) ، وما وافق ذلك فهو منّا.
[ذكر حال الراوي عن الإمام المهدي (ع) تلك الروايات المكذوبة عليه]
فصل :
فإن قيل : إن الفضلاء من قرابة المهدي ـ عليهالسلام ـ هم الذين رووا تلك الروايات ، وهي إلى الآن مشهورة في كتبهم.
فالجواب : أن فضل الفضلاء من قرابة المهدي ـ رحمة الله عليهم ـ ؛ لا يمنع من اغترارهم ، ووجود الخطأ في كتبهم ، وأن مخالفة ما يوجد من الخطأ في كتبهم ، لا ينقص من فضلهم ، وذلك لأن (٤) جميع الفضلاء من الأنبياء وغيرهم ؛ يجوز عليهم تصديق ما ليس بصحيح ، ولذلك قيل إن النبي ـ صلىاللهعليهوآلهوسلم ـ أذن ، ووصفه الله سبحانه (٥)
__________________
(١) ـ في (ب ، ج) : جعلنا بهما.
(٢) ـ نخ (ب) : فليعرض.
(٣) ـ نخ (أ ، ب) : لنا.
(٤) ـ في (ب) : أن.
(٥) ـ نخ (ب) : تعالى.
