بسم الله الرحمن الرحيم
[وبه نستعين] (١)
[ديباجة الكتاب]
أما بعد حمد الله تعالى على جزيل آلائه ، والصلاة على [محمد] (٢) خاتم أنبيائه ، وعلى السابقين والمقتصدين من أبنائه ، والسلام على جميع الصالحين من أوليائه.
فإنه لما صحّت لنا إمامة الإمام المهدي لدين الله الحسين بن القاسم [بن علي بن عبد الله بن محمد بن القاسم بن إبراهيم بن إسماعيل] (٣) ـ عليهمالسلام ـ لأجل تكامل شروط الإمامة المعتبرة في كل إمام ، ولما خصه الله تعالى [به] (٤) من الفضائل والخصائص المشهورة ، ولما وضع على حداثة سنه من العلوم الباهرة الكثيرة ، ولحسن سياسته وسيرته ، وظهور عدله ولطفه برعيته ، واستظهاره بما أوضح من الأدلة الدامغة لجميع مخالفيه.
ولما روي من إشارة النبي ـ صلىاللهعليهوآلهوسلم ـ إلى قيامه في الوقت الذي قام فيه ، وأشباه (٥) ذلك مما عجز رفضته عن (٦) إنكاره لاشتهاره ، حتى التجئوا إلى التحيل بأن يكون بعضهم من خواصه وأنصاره ، ليتوصلوا بذلك إلى اللبس والتدليس في كتبه ، والصد بالكذب والتحريف عن سلوك مذهبه ، وحتى أن من الناس من نسبه لأجل ذلك إلى الجهل ، ومنهم من وصفه بزوال العقل ، ومنهم من غلا ففضله على السلف ، ورفض من بعده من أئمة الخلف.
__________________
(١) ـ زيادة من (ج).
(٢) ـ زيادة من نخ (أ ، ج).
(٣) ـ زيادة من نخ (ج).
(٤) ـ زيادة من نخ (أ ، ج).
(٥) ـ نخ (ج) : ونحو ذلك.
(٦) ـ نخ (ب) : من.
