فمن حيل الباطنية والإمامية تعلّقهم بإمامة ولد الحسين دون ولد الحسن ، وبالغائب من ولد الحسين دون الحاضر ، وادعاء كلهم لعلوم باطنة.
ومن حيل الجامعين بين التشيع والاعتزال : تجويز كثير منهم لكون الإمامة من مسائل الاجتهاد ، وإنكارهم لفضل العترة ، ولكون إجماعهم حجة ، وتفضيلهم لكثير من علوم رفضة الأئمة على علوم الأئمة ، وتجويزهم لمخالفة كل عالم منهم لإمام عصره في مسائل الاجتهاد ، وإنكارهم لما روي من شدة عداوة المشايخ لمن كان في عصرهم من آل رسول الله ـ صلىاللهعليهوآلهوسلم ـ ، وتزهيدهم (١) في علوم أئمة العترة ، واعتذارهم لهم بأنهم اشتغلوا بالجهاد عن تدقيق النظر في العلوم الدينية ، وما أشبه ذلك.
ومن حيل المطرفية : تعلقهم بعلوم الميت من الأئمة دون الحي ، ومعارضتهم لسيرة الحي بسيرة الميت ، وإظهارهم للدرس في كتب كثير من الأئمة (٢) الماضين ليتأولوا مجملها على موافقة (٣) بدعهم ، ونحو ذلك مما تحلوا به من محاسن (٤) الأخلاق.
واعلم أنه لا يعدم من جميع هذه الأصناف من يتصل بإمام الحق الظاهر أمره ليكون من جملة شياطين الإنس الذين حكى الله سبحانه أن بعضهم يوحي إلى بعض زخرف القول غرورا.
فهذه (٥) جملة مما تجري مجرى المحك للشيعة ، ولمعرفتهم بما يشكل من أقوال الأئمة ـ عليهمالسلام ـ في مسائل (٦) الشريعة.
__________________
(١) ـ نخ (ب) : وتزهدهم.
(٢) ـ نخ (أ) : في كتب كثير من كتب الأئمة الماضين.
(٣) ـ نخ (ب) : موافق.
(٤) ـ في (ب) : مكارم.
(٥) ـ في (ب) : فهذا ما يجري.
(٦) ـ في (ب) : باب.
