عند الضرورة إليها ، ولا في كون العمل (١) بالأحوط هو الأفضل عند عدم الضرورة ؛ فأما من تتبع الرخص لغير ضرورة فهو زاهد في دينه غير مقتد في ذلك بأحد من أئمة الهدى.
والضرب السادس : مسائل قيل إنها متعارضة المعاني ، وليست كذلك ؛ لأن لكل واحدة معنى غير [معنى (٢)] الثانية.
ومن أمثلتها : قول الهادي ـ عليهالسلام ـ في الأحكام : لا يجوز أن يشهد الإنسان على خطه إذا لم يذكر (٣) ، قيل إنه مخالف لقوله في المنتخب : يجوز أن يشهد على خطه إذا تيقن أنه خطه ، وذلك لأنه (٤) إذا تيقن حصل له العلم بصحة شهادته ، وإذا لم يذكر وقع معه الشك في شهادته ، وبين اليقين والشك فرق ظاهر.
وكذلك قوله ـ عليهالسلام ـ في الأحكام [الأرض البيضاء لمن أحياها ، قيل إنه مخالف لقوله في المنتخب (٥)] : الأرض البيضاء التي لا مالك لها أمرها إلى الإمام ، وذلك لأن فحوى قوله ـ عليهالسلام ـ : لا مالك لها يدل على أنها قد كانت ملكت ثم صارت بعد ذلك أرضا (٦) بيضاء لا مالك لها بخلاف الأرض التي ذكرها في الأحكام.
والضرب السابع : مسائل اختلفت لأجل زيادة في لفظ إحدى المسألتين لا يفيد معنى يوجب (٧) الاختلاف.
ومن أمثلة ذلك : ما روي عن الهادي ـ عليهالسلام ـ أنه قال : (المستحاضة تتوضأ لوقت كل صلاة).
__________________
(١) ـ نخ (أ) : ولا في كون جواز العمل.
(٢) ـ زيادة من نخ (ب ، ج).
(٣) ـ في (ب) : لم يذكره.
(٤) ـ في (ب ، ج) : أنه.
(٥) ـ زيادة من نخ (أ ، ج).
(٦) ـ في (ب) : الأرض بيضاء.
(٧) ـ نخ (ج) : بوجوب.
