وكذلك روى ـ عليهالسلام ـ أن الثلاث (١) التطليقات بلفظة واحدة أو بثلاث لا رجعة بينهما (٢) كانت في وقت النبي ـ صلىاللهعليهوآلهوسلم ـ تطليقة واحدة وفي أيام أبي بكر وفي بعض أيام عمر ثم جعلها بعد ذلك عمر ثلاثا ، ثم اختلف (٣) الناس فيها بعد ذلك.
والضرب الخامس : مسائل اختلفت لأجل اختلاف الأئمة ـ عليهمالسلام ـ في الترخيص والتشديد ، [و (٤)] من أمثلة ذلك :
ما روي عن القاسم ـ عليهالسلام ـ أنه قال : حكم القليل من النجاسة في الماء القليل (٥) إذا لم تغير شيئا من أوصافه [كحكم النجاسة الكثيرة في الماء الكثير إذا لم تغير شيئا من أوصافه (٦)] ، وذلك لأن عنده ـ عليهالسلام ـ أنها مستهلكة لا تستعمل باستعماله.
وروي عن الهادي ـ عليهالسلام ـ أن النجاسة القليلة لا تصير مستهلكة في الماء القليل ، وأنه يغلب في الظن أنها مستعملة باستعماله ، وقس على ذلك كل ما اشبهه من الرخص التي يجوز العمل بها عند الضرورة إليها ، والشدائد التي العمل بها أحوط عند عدم الضرورة ، ولا يجوز أن ينسب من عمل بذلك أو أفتى به إلى أن له مذهبا مخالفا لأحد من جميع الأئمة ـ عليهمالسلام ـ إذ لا خلاف بينهم (٧) في جواز العمل بالرخصة (٨) الجائزة
__________________
(١) ـ في (ب) : التطليقات الثلاث.
(٢) ـ نخ (أ ، ب) : بينها.
(٣) ـ نخ (أ) : اختلفت.
(٤) ـ زيادة من نخ (ب).
(٥) ـ نخ (أ) : حكم القليل من النجاسة الكثيرة في الماء الكثير.
(٦) ـ زيادة من نخ (ب).
(٧) ـ نخ (ج) : عندهم.
(٨) ـ نخ (ب) : بالرخص.
