ونصيبه لا يشترى منفردا حكم على شركائه بابتياع نصيبه أو ببيع (١) حصصهم معه.
قال المؤيد بالله (٢) ـ عليهالسلام ـ : هذا قول يحيى ـ عليهالسلام ـ وإن كان له وجه في النظر فإني لا أقول به لأني لا أعرفه قولا لأحد قبل (٣) يحيى فلا آمن أن يكون خارجا عن الإجماع.
وإنما كان هذا الإنكار غير صحيح لأجل أمور لا يحسن أن تنسب إليه مع سعة علمه ، وشرف قدره :
منها : تخطئته لإمام حق في مسألة نظرية حادثة من غير تأمل لمعانيها ، ولا تأول في قائلها.
ومنها : اعتذاره في ذلك بأنه لا قائل بها قبل يحيى ـ عليهالسلام ـ لأنه لو كان
__________________
(١) ـ في (ب) : بيع.
(٢) ـ المؤيد بالله : هو الإمام أبو الحسين أحمد بن الحسين بن هارون بن الحسين بن محمد بن هارون بن محمد بن القاسم بن الحسن بن زيد بن الحسن السبط بن علي بن أبي طالب ـ عليهمالسلام ـ.
دعا سنة ثمانين وثلاثمائة ، أفاد الإمام المنصور بالله عبد الله بن حمزة ـ عليهالسلام ـ أنه لم ير في عصره مثله فضلا وزهدا وعلما وسخاوة وشجاعة وورعا وحلما ، لم يبق علم من العلوم إلا وقد ضرب فيه بأوفر نصيب.
وممن بايعه من العلماء قاضي القضاة عبد الجبار مع سعة علمه وعلو حاله وإحاطته بأنواع العلوم ، وكذلك كافي الكفاة الصاحب بن عباد.
وله من المؤلفات الباهرات النيرات الكثير ، منها : كتاب بين فيه إعجاز القرآن وغيره من المعجزات وقد طبع باسم إثبات نبوة النبي ـ صلىاللهعليهوآلهوسلم ـ ، وكتاب النبوءات والآداب في علم الكلام ، وكتاب البلغة ، وكتاب الإفادة ، وكتاب الهوسميات ، وكتاب الزيادات ، وكتاب التفريعات في الفقه ، وكتاب التبصرة ، والأمالي الصغرى ، والتجريد وشرحه ـ أربعة مجلدات ـ ، وكتاب سياسة المريدين.
توفي ـ عليهالسلام ـ يوم عرفة سنة إحدى وأربعمائة ، ودفن يوم الأضحى ، وصلى عليه الإمام مانكديم ؛ مشهده بلنجا ، وقد بلغ من العمر سبعا وسبعين سنة.
(٣) ـ نخ (أ) : غير يحيى.
