حليلة الابن من الرضاعة لا تحرم لأجل ما في ذلك من الإشكال.
ومسألة ميراث الأم من ابنها إذا خلف معها أبا وإخوة وذلك لأن منهم من تأول قول الله سبحانه : (فَإِنْ كانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ) [النساء : ١١] ، على أنه مستأنف وأن معناه إخوة ليس معهم أب يسقطهم ، ومنهم من جعل ذلك استثناء مما قبله ، وأشباه ذلك كثير ، فاعرف.
والضرب الثالث : مسائل علم بيقين أنها غير صحيحة ، ومن أمثلتها ما حكي عن أمير المؤمنين ـ عليهالسلام ـ [من (١)] أنه كان يرى بجواز بيع أمهات الأولاد ، وإنما كان ذلك غير صحيح لأن تحريمه ثابت بقول النبي ـ صلىاللهعليهوآلهوسلم ـ في أم ولد : ((أعتقها ولدها)).
وأمير المؤمنين ـ عليهالسلام ـ لا يجهل ذلك ولا يخالفه بالرأي وهذا هو الذي صرح به الهادي ـ عليهالسلام ـ في كتاب الأحكام.
وروى فيه عن جده القاسم بن إبراهيم ـ عليهالسلام ـ أنه قال : لا يجوز نسبة ذلك إلى أمير المؤمنين ـ عليهالسلام ـ ولا يصدق به عليه.
ومنها : ما حكي عن زيد بن علي ـ عليهالسلام ـ من أنه كان يرى بجواز مناكحة أهل الكتاب لأجل إباحة الله سبحانه للمسلمين نكاح المحصنات منهم ، وإنما كان ذلك غير صحيح لأنه لا خلاف في كونهم كافرين بملة الإسلام ، ولا في أنه لا يجوز مناكحة كل كافر بملة الإسلام ؛ وأما ما في كتاب الله سبحانه من ذكر المحصنات منهم ؛ فالمراد به إحصان الإيمان ، وأما المحصنة بالزوج فلا يجوز لمسلم نكاحها (٢) إلا على وجه السبي لها.
ومنها : ما حكي عن المؤيد بالله ـ عليهالسلام ـ من أنه أنكر قول الهادي ـ عليهالسلام ـ : لو أن جماعة كان بينهم شركة في عبد أو دابة واضطر أحدهم إلى بيع نصيبه ،
__________________
(١) ـ زيادة من نخ (أ ، ج).
(٢) ـ نخ (ب) : إنكاحها.
