من مولود يولد أعمى ، وآخر [يكون] (١) ذا زيادة ونقصان ، وآخر [سوي] (٢) غير زائد ولا ناقص ، قد تمت عليه من الله النعماء ، وصرف عنه وعن والديه فيه البلوى.
وقوله ـ عليهالسلام ـ في كتاب الفوائد : وأما ما ذكرت من التفاضل في الأجسام ؛ فكل ذلك حكمة من ذي الجلال والإكرام ، ولو لم يخلق الله تعالى الناقص والأعور والزّمن لما عرف الكامل قدر ما أولاه [الله] (٣) من كماله ، والله تبارك وتعالى لم يكلف الناقص من العباد (٤) إلا بقدر ما أعطاه ، وأثابه في الآخرة بقدر ما نقصه.
وقوله ـ عليهالسلام ـ في تفسير (قول الله) (٥) سبحانه : (وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً) [الأنبياء : ٣٥] ، فقال : إنه أشياء كثيرة من ذلك موت الآباء والأولاد.
وقوله ـ عليهالسلام ـ في كتاب المسترشد : وكذلك جبلهم على ما شاء من خلق أجسامهم فجعل منهم الطويل والقصير ، وجعل منهم النبيل في جسمه والحقير ، وكلهم مريد للأفضل من الأمور فكانوا (٦) كما يشاء أن يجعلهم ، وجعل فعله فيهم وفي غيرهم آية لهم.
وكذلك قول المرتضى ـ عليهالسلام ـ في بعض كتبه : إن أول ما يجب على المتعبدين ، الكاملة عقولهم السالمين ، وهو الذي لا عذر لأحد في تركه ، ولا رخصة في جهله ، ولا إيمان إلا به أن يعلموا أنهم مخلوقون ، وأن لهم خالقا أحدثهم وباريا صورهم.
واعلم أنه لا يجتمع في قلب مسلم اعتقاد أن الله سبحانه محدث للفروع مع نفيه لقصد
__________________
(١) ـ زيادة من مجموع رسائل الإمام الهادي إلى الحق القويم ـ عليهالسلام ـ (٣٩٩).
(٢) ـ زيادة من مجموع رسائل الهادي إلى الحق القويم ـ عليهالسلام ـ (٣٩٩).
(٣) ـ زيادة من نخ (أ ، ج).
(٤) ـ نخ (ب) : من عباده.
(٥) ـ نخ (ب) : قوله تعالى.
(٦) ـ نخ (ب) : وكانوا كما شاء.
