أن [من] (١) رحمة الله بنا ، وحسن معونته لنا على أنفسنا ، أن جعلنا (٢) نسقم ونتغير ونبتلى.
وكذلك قوله ـ عليهالسلام ـ : وجعلنا تبارك وتعالى نموت ونحيى ونفنى.
ونحو ذلك مما صرح فيه (٣) ـ عليهالسلام ـ بذكر الخلق والفطرة والتركيب بالقصد ، وحملته المطرفية على خلافه ؛ فانظر كيف جعل ذلك رحمة وحسن معونة من الله سبحانه.
وقوله ـ عليهالسلام ـ في مسألة (٤) الملحد : وذلك أنا لا نزعم أن الله علة كون الأشياء وفسادها بل نزعم أن الله [هو] (٥) الذي كون (الشيء وأفسده) (٦) من غير اضطرار ؛ فانظر كيف صرح ـ عليهالسلام ـ بأن الله سبحانه فاعل للشر باختياره.
وكذلك استدلاله ـ عليهالسلام ـ باختلاف الخير والشر على قصد من خالف بينهما ، وتبيينه لوجه الحكمة في الامتحانات ، وأنه يجب التسليم للحكيم وإن لم يعرف وجه الحكمة ، ونحو ذلك مما بين فيه أن (٧) كل محدث لا بد له من محدث.
وكذلك تصريحه بأن الألوان والهيئات تدرك بالأبصار ، و [نحو] (٨) ذلك ظاهر في مناظرته للملحد فاعرفه.
ونحو استدلاله ـ عليهالسلام ـ في كتاب العدل والتوحيد على الفرق بين أفعال الله سبحانه و [بين] (٩) أفعال العباد بأن أفعال الله سبحانه لا يذم عليها (١٠) العبد ولا يمدح نحو
__________________
(١) ـ زيادة من نخ (ب).
(٢) ـ في (د) : أن خلقنا.
(٣) ـ نخ (ج) : به.
(٤) ـ نخ (ب) : مسائل.
(٥) ـ زيادة من نخ (أ ، ج).
(٦) ـ نخ (ب) : الأشياء وأفسدها.
(٧) ـ نخ (ج) : وأن.
(٨) ـ زيادة من نخ (ب).
(٩) ـ زيادة من نخ (ج).
(١٠) ـ نخ (ب) : عليه.
