[سبحانه] (١) ونهاهم عنه.
فلما لم يتضرعوا إلى الله سبحانه [ويستدلوا بذلك عليه سبحانه ، و] (٢) أضافوه إلى غيره كما فعلته المطرفية في تنزيههم لله سبحانه عن ذلك خلّاهم على غوايتهم وأنزل (٣) عليهم من محاسن الدنيا ما يوافق هوى أنفسهم (٤) ، ثم لما أتى أجلهم وهم على ضلالتهم (٥) أخذهم الله سبحانه (وكان ذلك كالمباغتة لهم على غرة) (٦) ، ولم يتركهم سبحانه على غرة من أمرهم بل عمّر وأنذر وحذر وبصر ، فاختاروا العمى على الهدى ، فافهم ذلك.
والرابعة : قوله سبحانه : (وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلائِفَ الْأَرْضِ وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ لِيَبْلُوَكُمْ فِي ما آتاكُمْ) [الأنعام : ١٦٥] ، فانظر كيف صرح سبحانه بأنه الذي يخلق أهل كل عصر خلفا عمن قبلهم ، وفضل بعضهم على بعض ابتلاء منه سبحانه واختبارا.
والخامسة : قوله سبحانه : (وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللهُ بِضُرٍّ فَلا كاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلا رَادَّ لِفَضْلِهِ يُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ) (١٠٧) [يونس] ، فانظر كيف صرح سبحانه بأنه لا شريك له في إنزال الخير ورفعه ، والشر ودفعه.
والسادسة : قوله سبحانه : (وَلا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللهِ ما لا يَنْفَعُكَ وَلا يَضُرُّكَ فَإِنْ فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذاً مِنَ الظَّالِمِينَ) (١٠٦) [يونس] ، فانظر كيف صرح سبحانه بأن كل من
__________________
(١) ـ زيادة من نخ (ب).
(٢) ـ زيادة من نخ (أ ، ج).
(٣) ـ نخ (ب) : ونزل عليهم .. إلخ.
(٤) ـ نخ (ج) : نفوسهم.
(٥) ـ نخ (ب) : ضلالهم.
(٦) ـ نخ (أ) : كان ذلك المباغتة لهم على غرة. ونخ (ب) : وكان ذلك كالمباغتة على غرة .. إلخ.
