والضرب الثاني : هو كل صفة أريد بها النفي ، مثاله (١) : قول أمير المؤمنين ـ عليهالسلام ـ : (صفته أنه لا مثل له من خلقه).
والضرب الثالث : هو كل صفة تذكر والمراد بها الذات لا الصفة ، مثاله : قسم من يقسم بقدرة الله سبحانه أو بعلمه ، وغرضه القسم بالقادر سبحانه لا بقدرة له غير ذاته ، وذلك لأن [من] (٢) المعلوم سمعا أن القسم الذي يتعلق به البر والحنث لا يصح إلا بشيء معلوم ، وأنه لا (٣) يصح القسم بغير الله سبحانه.
وقد ثبت بالأدلة العقلية أنه لا يجوز إثبات قدرة وعلم لله سبحانه يصح القسم بهما دونه ، ولذلك قال بعض الأئمة ـ عليهمالسلام ـ : صفات الله الذاتية هي هو لا بمعنى أن له سبحانه صفات زائدة هي هو.
* * *
الرابعة : سؤالهم عن مفارقة ذات الباري سبحانه [لسائر] (٤) الذوات هل هي بأمر أم لا بأمر (٥)؟ ليوهموا (٦) بذلك أنه سبحانه مشارك في الذاتية (٧) ومفارق بأمر زائد عليها.
والجواب عن ذلك بأمور : منها : أن المفارقة بعد المشاركة لا يجوز إطلاقها على الحقيقة ، إلا على الأجناس المتنوعة المكيفة ، التي ذواتها (٨) مقارنة لصفاتها ، والله سبحانه ليس بجنس ولا نوع.
__________________
(١) ـ نخ (ب) : مثال ذلك.
(٢) ـ زيادة من نخ (أ ، ج).
(٣) ـ نخ (ب) : وأن لا يصح.
(٤) ـ زيادة من نخ (ج).
(٥) ـ نخ (أ ، ب) : أم لا بأمر له.
(٦) ـ نخ (أ ، ب) : يوهموا.
(٧) ـ نخ (ب) : الذات.
(٨) ـ في (ب) : ذواتها أمور.
