في ذلك على إثبات أمور زائدة على ذات الباري سبحانه.
وإذا ثبت بالدليل أن الله سبحانه قادر لا بقدرة ، عالم لا بعلم ؛ فالسؤال عما (١) يوهم إثبات القدرة والعلم وما يجري مجراهما مغلطة يتحير المسئول عنه في جوابه لأجل أنه لا يجد جوابا معقولا سالما من التشبيه.
* * *
الثانية : سؤالهم هل أفاد قولنا قادر نفس [ما أفاد] (٢) قولنا عالم؟ فذلك تكرار (٣) أم أفاد كل واحد من الوصفين غير ما أفاده الثاني فما تلك الفائدة؟
وكذلك سؤال من يسأل (٤) : ما الفرق بين [معنى] (٥) قولنا : قادر و [معنى] (٦) قولنا : عالم؟ وسؤال من يسأل : لم سمي القادر قادرا؟
والجواب عن ذلك وما أشبهه : هو أن يقال : لو كان لوصف (٧) الباري سبحانه بأنه قادر ، ووصفه بأنه عالم معنى أو فائدة أو موجب أو مزية زائدة على ذاته سبحانه لكان ذلك المعنى أو الفائدة أو الموجب أو المزية لا يخلو من أن يكون شيئا معقولا أو غير شيء معقول ولا واسطة.
فإن كان شيئا معقولا فإثباته يكون إثباتا لأشياء مقارنة لذات الباري سبحانه ، وذلك تشبيه مخالف لمعنى توحيده سبحانه ؛ إذ لا معنى له إلا نفي المقارنة والمشاركة والعلل (٨)
__________________
(١) ـ نخ (ب) : مما.
(٢) ـ زيادة من نخ (أ ، ج).
(٣) ـ نخ (ب) : فذلك تكرير أو أفاد .. إلخ.
(٤) ـ نخ (ج) : سأل.
(٥) ـ زيادة من نخ (أ ، ج).
(٦) ـ زيادة من نخ (ب).
(٧) ـ نخ (ب) : وصف المشاركة.
(٨) ـ نخ (ب) : الإعلال.
