بسم الله الرحمن الرحيم
الأولى : سؤالهم عن النظر في إثبات الصانع تعالى هل يحصل به العلم أنه تعالى قادر وعالم؟ فما الفائدة في تكرار (١) النظر ثانيا وثالثا؟ ونحو ذلك مما يوهمون به أنه لا بد لله سبحانه من صفات زائدة على ذاته مختلفة بحسب (٢) اختلاف الأدلة المنظور فيها.
والجواب عن ذلك : أن النظر في الأدلة (٣) الدالة على كون الباري سبحانه صانعا وقادرا وعالما لا تدل على أن الصانع غير القادر ، ولا [على] (٤) أن القادر غير العالم ، ولا على (٥) أن لله سبحانه قدرة غير ذاته ، ولا علما غير قدرته لما في ذلك من لزوم التشبيه ، وإبطال التوحيد.
ولأن تزايد الأنظار ، وتفاضل علوم النظار ، لا يدل على تزايد المنظور في [إثباته ، ولا على وجوب (٦)] إثبات صفات زائدة على ذاته ؛ لأن الموجب لتزايد (٧) الأنظار هو عجز كل ناظر عن الجمع بين [كل] (٨) نظرين في دليلين مختلفين في حالة واحدة.
ولذلك فإن الناظر (٩) في الدليل على كون الباري سبحانه قادرا لا يحصل له العلم بذلك النظر أنه سبحانه قادر فيما لم يزل ، ولا أنه قادر لا بقدرة ، ولم (١٠) يدل تزايد نظره
__________________
(١) ـ نخ (ب) : مع تكرير.
(٢) ـ نخ (ب) : مختلفة حسب اختلاف أدلة المنظور فيها.
(٣) ـ نخ (ب) : بالأدلة.
(٤) ـ زيادة من نخ (ج).
(٥) ـ نخ (ب) : ولا أن لله.
(٦) ـ زيادة من نخ (أ ، ج).
(٧) ـ نخ (ب) : في تزايد.
(٨) ـ زيادة من نخ (أ ، ج).
(٩) ـ نخ (ب) : الناظرين.
(١٠) ـ نخ (ج) : ولا يدل.
