وقال : منكر فضل أهل البيت ـ عليهمالسلام ـ يشارك (١) قتلة زيد بن علي ـ عليهالسلام ـ وأصحابه ـ رضي الله عنهم ـ في سفك دمائهم ، ووزر قتالهم ؛ لأن علة قتالهم لزيد بن علي ـ عليهماالسلام ـ وأصحابه ـ رضي الله عنهم أجمعين ـ إنكار فضله وفضل أهل بيته ـ صلوات الله عليهم ـ وما أوجب [الله] (٢) على الكافة من توقيرهم ، والرجوع إليهم ، وأخذ العلم عنهم ، والجهاد بين أيديهم.
وقال : واعلم أن من تأمل أدنى تأمل في أحد الأدلة فضلا عن مجموعها إما في دلالة العقل أو في كتاب الله سبحانه ، أو في سنة الرسول ـ صلىاللهعليهوآلهوسلم ـ ، أو في إجماع الأمة أو العترة ، أو تتبع أقوال الأئمة ـ عليهمالسلام ـ علم صدق ما قلناه (٣) ، ولكن وأين من يترك يصل إلى ذلك ، ويمنعه من ذلك إيجاب الرجوع إلى قول الشيخ.
وقال : أمر النبي ـ صلىاللهعليهوآلهوسلم ـ أمته باتباع عترته المطهرة ؛ فخالفوه (٤) في ذلك ، ولهم أتباع [في كل وقت (٥)] يقتفون آثارهم في خلاف العترة الطاهرة حذو النعل بالنعل ، بل قد تعدوا [في] (٦) ذلك إلى أن قالوا هم أولى بالحق واتباعهم أوجب (٧) من اتباع هداتهم فردوا بذلك قول النبي ـ صلىاللهعليهوآلهوسلم ـ : ((قدموهم ولا تقدموهم ، وتعلموا منهم ولا تعلموهم ، ولا تخالفوهم فتضلوا ، ولا تشتموهم فتكفروا)) وهذا نص في موضع الخلاف لا يجهل معناه إلا من خذل.
وقال في الشافي : قال الله تعالى : (إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ) (٧) [الرعد]،
__________________
(١) ـ في (ب) : مشارك.
(٢) ـ زيادة من نخ (أ ، ج).
(٣) ـ نخ (ج) : قلنا.
(٤) ـ نخ (ج) : فخالفوا.
(٥) ـ زيادة من نخ (أ ، ج).
(٦) ـ زيادة من نخ (أ ، ب).
(٧) ـ نخ (ج) : أولى.
