والمسلمين ، وبهم أقام الله الحجة على الفاسقين ، ورد كيد أعداء الدين ، وهم القائمون دون هذا الدين القويم ، حتى تقوم الساعة ، ينفون (١) عنه شبه الجاحدين ، وإلحاد الملحدين.
وفي ذلك ما روينا عن النبي ـ صلىاللهعليهوآلهوسلم ـ [أنه قال] (٢) : ((أهل بيتي كالنجوم كلما أفل نجم طلع نجم)) فكما أنا نعلم أنه لا يجوز أفول نجم إلا بطلوع نجم آخر حتى تقوم الساعة ، نعلم أنه لا يمضي منهم سلف صالح إلا وعقبه (٣) خلف صالح ، وقد قال الله سبحانه لنبيه ـ صلىاللهعليهوآلهوسلم ـ : (إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ) (٧) [الرعد] ، فمعنى هذه الآية ـ والله أعلم ـ : أن الله جل ذكره جعل في كل وقت من أهل بيت (٤) نبيه ـ صلىاللهعليهوآلهوسلم ـ هاديا لقوم ذلك الوقت.
وقد روينا عن أبينا رسول الله ـ صلىاللهعليهوآلهوسلم ـ أنه قال : ((من كان في قلبه مثقال حبة من خردل عداوة لي ولأهل بيتي لم يرح رائحة الجنة)) ولا نعلم أشد لهم عداوة ، ولا أعظم مكيدة لدين الله ونبيه ـ صلىاللهعليهوآلهوسلم ـ ممن أنكر فضل عترته ، وساوى (٥) بينهم وبين غيرهم.
وقال : ولا يرد الحوض إلا من خلصت مودته لهم ولا تخلص مودة من أنكر فضلهم ، وجحد حقهم ، وساوى بينهم وبين غيرهم.
وقال : كيف يكون شيعيا لآل محمد ـ عليهمالسلام ـ من أنكر فضلهم ، وجحد حقهم ، وقبس (٦) العلم بزعمه من غيرهم.
__________________
(١) ـ في (ب) : ينفون شبه.
(٢) ـ زيادة من نخ (أ ، ب).
(٣) ـ في (ب) : وعقبهم.
(٤) ـ نخ (أ ، ج) : من أهل بيته ـ صلىاللهعليهوآلهوسلم ـ.
(٥) ـ في (ب) : واقتبس العلم بزعمه من غيرهم.
(٦) ـ نخ (ج) : واقتبس.
