على أمرهم واحتج على نكثهم لأيمانهم [وإيمانهم] (١) بقول الله سبحانه : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ ...) الآية [المائدة : ٥٤] ، وذكر أنها نزلت فيهم.
وقال في جوابه لمسائل الأمراء السليمانيين : سمي المعتزلة معتزلة حيث اعتزلوا عن أمير المؤمنين ـ عليهالسلام ـ منهم سعد بن مالك بن أبي وقاص ، وعبد الله بن عمر ، ومحمد بن مسلمة الأنصاري ، وأسامة بن زيد بن حارثة الكلبي ، والأحنف بن قيس ، (وسموا نفوسهم) (٢) أهل العدل والتوحيد.
وقال فيه : وقد قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : ((ستفترق أمتي من بعدي على ثلاث وسبعين فرقة كلها هالكة إلا فرقة واحدة)) وقد بينها [النبي] (٣) ـ صلىاللهعليهوآلهوسلم ـ وأوضحها في أهل بيته ـ عليهمالسلام ـ ومن تبعهم في مواضع كثيرة منها ما قال ـ صلىاللهعليهوآلهوسلم ـ : ((مثل أهل بيتي فيكم كسفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق وهوى)).
وقال الإمام المنصور بالله أمير المؤمنين ، عبد الله بن حمزة بن سليمان ـ عليهالسلام ـ ، في [كتاب] (٤) شرح الرسالة الناصحة : انظر (٥) ـ أيدك الله ـ بفكر ثاقب ، كيف يسوغ لمسلم إنكار فضل قوم تبدأ بذكرهم الخطب ، وتختم بذكرهم الصلاة ، حتى لا تتم صلاة مسلم إلا بذكرهم ، وذكرهم مقرون بذكر الله سبحانه وذكر رسوله (٦) ـ صلىاللهعليهوآلهوسلم ـ أين العقول السليمة ، والأفكار الصافية من هذا.
وقال : هم أعلام الدين ، وقدوة المؤمنين ، والقادة إلى عليين ، والذادة عن سرح الإسلام
__________________
(١) ـ زيادة من نخ (أ).
(٢) ـ نخ (ب) : سموا أنفسهم.
(٣) ـ زيادة من (ب).
(٤) ـ زيادة من نخ (أ ، ج).
(٥) ـ في (ب) : فانظر.
(٦) ـ نخ (ج) : رسول الله.
