سبحانه وبينهم ، فقال : (وهذا الباب [أي الذي هو (١)] من خلافه سبحانه لأجزاء الأشياء كلها ، فيما يدرك من فروع الأشياء جميعا وأصلها ، مما (٢) لا يوجد أبدا إلا بين الأشياء وبينه ، ولا يوصف بها أبدا غيره سبحانه ، وهي الصفة التي لا يشاركه فيها [سبحانه(٣)] مشارك ، ولا يملكها عليه تعالى مالك ، ولا يعم الأشياء اختلاف عمومه ، ولا تصحح الألباب أبدا إلا لله (٤) معلومة ؛ لأنه وإن وقع بين الأشياء ما يقع من الاختلاف ، فليس يوجد واقعا إلا بين ذوات الأوصاف ، فكل (٥) واحد منها وإن خالف غيره في صفة فقد يوافقه في صفة أخرى ، كان مما يعقل أو كان مما يلمس ويرى).
[ذكر تحديدهم لذات الباري سبحانه وأوصافه بالحدود المركبة من جنس وفصل]
وأما الفصل الخامس : وهو في ذكر تحديدهم لذات (٦) الباري سبحانه وأوصافه
بالحدود المركبة من جنس وفصل
فقد تقدم ذكر تحديدهم لذاته سبحانه وإبطاله ، ومن أمثلة تحديدهم لأوصافه قولهم في حدهم للقادر على العموم بأنه [هو (٧)] المختص بصفة لاختصاصه بها يصح منه إيجاد فعله ، وقولهم في حدهم للعالم بأنه هو المختص [بصفة لاختصاصه [بها] (٨) يصح منه إيجاد
__________________
(١) ـ زيادة من نخ (أ).
(٢) ـ نخ (أ ، ج) : فيما.
(٣) ـ زيادة من نخ (أ ، ج).
(٤) ـ نخ (ج) : الله.
(٥) ـ نخ (ب) : وكل.
(٦) ـ نخ (ب) : لذاته سبحانه.
(٧) ـ زيادة من نخ (أ ، ج).
(٨) زيادة من نخ (ج).
