والسادس : في ذكر [كيفية (١)] فناء ذوات العالم.
[ذكر ذوات العالم وصفاتها على الجملة]
أما الفصل الأول : وهو [في] (٢) الكلام في ذوات العالم وصفاتها (٣) على الجملة
فمذهب العترة : أن ذوات العالم هي أجسامه (٤) ، وصفاتها هي أعراضها ، وأنه لا يصح العلم بانفراد ذوات العالم عن الأعراض ، ولا العلم بانفراد (٥) الأعراض عن ذوات العالم ، وأنه لا دليل في العقل ولا في السمع يدل على أن شيئا سوى الله ـ سبحانه ـ ليس بجسم ، أو صفة جسم [وهي] (٦) لا توجد منفردة عن محل.
ومذهب المعتزلة المقدم ذكرهم : أن ذوات العالم جواهر وأعراض يصح العلم بكل واحد منها على انفراده ، وأن صفاتها أمور زائدة عليها لا توصف بأنها هي [هي (٧)] ، ولا غيرها ، ولا شيء ولا لا شيء ، ولا فرق في ذلك على الجملة [عندهم (٨)] بين الباري سبحانه وبين غيره ، ولذلك حدوا الذوات كلها بحد واحد [جامع (٩)] ، وشاركوا بينها في الذاتية ، وكذلك الصفات.
والذي يدل على صحة مذهب العترة في ذلك وبطلان مذهب المعتزلة : هو أن تسمية الجوهر جوهرا والعرض عرضا فرع على معرفة الفرق بينهما ؛ لأنه لو لم يكن بينهما فرق
__________________
(١) ـ زيادة من نخ (أ ، ج).
(٢) ـ زيادة من نخ (ج).
(٣) ـ في (ب) : صفاته.
(٤) ـ نخ (ب) : أجسامها.
(٥) ـ نخ (أ) : بانفراد ذوات الأعراض.
(٦) ـ زيادة من نسخة.
(٧) ـ زيادة من نخ (أ).
(٨) ـ زيادة من نخ (أ).
(٩) ـ زيادة من نخ (أ ، ج).
