وتعويلهم في المبهمات على آرائهم ، كأن كل امرئ منهم إمام نفسه) (١).
وحكي عن زيد بن علي ـ عليهماالسلام ـ أنه نسب ما أصابه من ظلم هشام إلى الشيخين لكونهما أول من سن ظلم العترة والتقدم على الأئمة.
وحكي (٢) الإمام المنصور بالله ـ عليهالسلام ـ كلام محمد بن عبد الله النفس الزكية ـ عليهالسلام ـ الذي منه قوله : (فأوصى بها أبو بكر إلى عمر عن (٣) غير شورى ؛ فقام بها (٤) عمر وعمل في الولاية بغير عمل صاحبه ، وليس بيده فيها عهد من رسول الله ـ صلىاللهعليهوآلهوسلم ـ ، ولا تأويل من كتاب الله إلا رأي توخاه ، هو فيه مفارق لرأي صاحبه ، جعلها بين ستة ووضع عليهم أمراء أمرهم إن هم اختلفوا أن يقتل الأول من الفتية ، وصغروا من أمرهم ما عظم الله ، وصاروا سببا لولاة السوء ، وسدت عليهم [أبواب (٥)] التوبة ، واشتملت عليهم النار بما فيها ، والله جل ثناؤه بالمرصاد).
وقول (٦) القاسم بن إبراهيم ـ عليهالسلام ـ في جواب من سأله عن الشيخين : (كانت لنا أم صديقة بنت صديق ، وماتت وهي غضبانة عليهما ، ونحن غاضبون لغضبها ؛ لقول النبي ـ صلىاللهعليهوآلهوسلم ـ : ((إن الله يغضب لغضب فاطمة [ويرضى لرضاها (٧)]))).
وقوله في كتاب تثبيت الإمامة : (ولو كان الأمر في الإمامة كما قال المبطلون فيها ،
__________________
(١) ـ انظر نهج البلاغة خطبة رقم (٨٧) في وصف الأمة عند خطئها (١ / ١٨٣).
(٢) ـ نخ (ب) : وحكاية.
(٣) ـ في (ب ، ج) : من.
(٤) ـ في (ب) : فيها.
(٥) ـ زيادة من نخ (أ ، ج).
(٦) ـ في (ب) : قال.
(٧) ـ زيادة من نخ (ب ، ج).
