وعلى ما زعموا [من (١)] أنهم الحاكمون بآرائهم واختيارهم عليها ، وأن الخيرة فيها ما اختاروا ، والرأي فيها وبها ما رأوا ؛ لكان في ذلك من طول مدة الالتماس ، وما قد أعطبوا بقبحه وفساده من إهمال الناس ، ما لا يخفى على نظرة عين ، ولا يسلم معه عصمة دين).
وقول الهادي إلى الحق ـ عليهالسلام ـ ، في كتاب الأحكام : (ولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ـ صلوات الله عليه ـ واجبة على جميع المسلمين ، فرض من الله رب العالمين ، لا ينجو أحد من عذاب الرحمن ، ولا يتم له اسم الإيمان ، حتى يعتقد ذلك بأيقن الإيقان).
وقوله في جوابه لأهل صنعاء : (وإلى الله أبرأ من كل رافض غوي ، ومن كل حروري ناصبي ، ومن كل معتزلي غال).
وقول الناصر للحق الحسن بن علي ـ عليهالسلام ـ فيما حكاه عنه مصنف المسفر : (لا إيمان إلا بالبراءة من أعداء الله وأعداء رسوله ـ صلىاللهعليهوآله ـ وهم الذين ظلموا آل محمد ـ صلىاللهعليهوآله ـ وأخذوا ميراثهم ، وغصبوا خمسهم ، وهموا بإحراق منازلهم).
وحكى ـ عليهالسلام ـ أن أبا بكر وعمر اختلفا في المشورة على النبي ـ صلىاللهعليهوآلهوسلم ـ فيمن يرأس [على (٢)] بني تميم من وفدهم فأشار أبو بكر بالأقرع بن حابس ، وأشار عمر بغيره ، وتعارضا حتى علت أصواتهما فوق صوت النبي ـ صلىاللهعليهوآلهوسلم ـ فأنزل الله سبحانه [فيهما] (٣) : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْواتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ
__________________
(١) ـ زيادة من نخ (ب ، ج).
(٢) ـ زيادة من نخ (ب ، ج).
(٣) ـ زيادة من نخ (أ ، ب).
