لإصابته أغلب ، والدليل على وجوب اتباع الإمام منهم قائم ، وهو الأمر بطاعته في قوله تعالى : (أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ) [النساء : ٥٩] ، وأولو الأمر هم الأئمة ـ عليهمالسلام ـ.
وقال تعالى : (وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ) [النساء : ٨٣] ، والطاعة تشمل ذلك ، وقد أمرنا بالرد إليهم (١) ، والأمر يقتضي الوجوب ، ولأن قضاياه أحكام وقضايا غيره فتاوى ، والحكم يسقط الفتوى ؛ فإن كان وقت فترة فاتباع عالمهم أولى.
[ذكر جملة مما يعتذر به من جمع بين التشيع والاعتزال]
وأما الفصل الثامن
وهو في ذكر جملة مما يعتذر به من جمع بين التشيع والاعتزال
فالغرض التنبيه ـ بذكر بعضها وبيان بطلانه ـ على خدعهم بإظهار التشيع لمن لم يكن ليدخل معهم في مذهب الاعتزال لو لا خدعهم له بذلك.
فمما ينبه من ذلك على أشباهه : إيهامهم أنهم لم يجدوا للأئمة في أصول الدين وأصول الفقه من العلم مثل الذي وجدوا للمعتزلة في الدقة والكثرة والبيان ، وأنهم لم يتبعوهم في ذلك إلا من طريق النظر والاستدلال لا من طريق التقليد ، وأنهم لو اكتفوا في ذلك بعلوم الأئمة للزمهم أن يكونوا مقلدين ومفرطين.
واعتذارهم للأئمة فيما نسبوه إليهم من التقصير ، بأنهم قنعوا بالجمل واشتغلوا بالجهاد ، وقولهم : إن المعتزلة شيوخ لكثير من الأئمة في العلم ، وقول (٢) بعضهم : إن لفظة (٣)
__________________
(١) ـ نخ (أ) : وقد أمر بالرد إليه.
(٢) ـ في (ب) : وقولهم.
(٣) ـ نخ (أ ، ب) : لفظ.
