وروى فيها بعد ذلك عن النبي ـ صلىاللهعليهوآلهوسلم ـ أنه قال : ((ترفع لي (١) يوم القيامة ريح سوداء تخطف من دوني أقواما ممن صحبتهم وصحبوني من عظماء أصحابي من المهاجرين والأنصار ؛ فأقول : يا رب أصحابي ؛ فيقال : يا أحمد [إنك (٢)] لا تدري ما أحدثوا (٣) بعدك ، إنهم ارتدوا على أدبارهم القهقرى)).
[ذكر معارضة المعتزلة لما أوجب الله سبحانه من سؤال أهل الذكر من العترة]
الخامسة : معارضتهم لما أوجب الله سبحانه من سؤال أهل الذكر من العترة ، والرد إلى أولي الأمر منهم بادعائهم أن كل عالم منهم متعبد بنظره واجتهاده ، واحتجاجهم على ذلك بروايتهم عن النبي ـ صلىاللهعليهوآلهوسلم ـ أنه قال : ((العلماء ورثة الأنبياء)).
وبحكايتهم (٤) عن أمير المؤمنين ـ عليهالسلام ـ أنه كان يرى جواز (٥) بيع أمهات الأولاد في (٦) أحد قوليه ، وأن عبيدة السلماني قال له : (رأيك يا أمير المؤمنين في الجماعة أحب إلينا من رأيك وحدك).
وبروايتهم (٧) أن النبي ـ صلىاللهعليهوآله ـ أذن لمعاذ حين بعثه إلى اليمن أن يجتهد رأيه إذا عدم الحكم في الكتاب والسنة ، وأنه قال ـ صلىاللهعليهوآله ـ : ((كل مجتهد مصيب)).
[احتجاج المعتزلة بقوله (ص) : ((العلماء ورثة الأنبياء)) والجواب عن ذلك]
__________________
(١) ـ في (ب) : ترفع إليّ.
(٢) ـ زيادة من نخ (ب).
(٣) ـ نخ (أ) : أخذوا.
(٤) ـ في (ب) : وحكايتهم.
(٥) ـ نخ (أ ، ب) : بجواز.
(٦) ـ نخ (ب) : وفي أحد قوليه.
(٧) ـ في (ب) : وفي روايتهم.
