يظلم من المؤمنين عمن ظلم بقوله : (الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ) (٨٢) [الأنعام].
ومنهم : الناكثون ، ومنهم : القاسطون ، ومنهم : المارقون ، ومنهم : المعتزلون لعلي ـ عليهالسلام ـ المكتفون بأنفسهم ، والمحكمون لآرائهم المتشككون (١) في جهاد (٢) معاوية.
فبأي هؤلاء يقتدي المقتدي؟ وأين فضل الصحابة من فضل القرابة؟ وما المانع من أن يكون لأهل السقيفة أسوة بقوم موسى ـ صلّى الله عليه ـ في فعلهم (٣) ومعصيتهم لولي أمرهم ، وخليفة نبيهم فيهم ، كما أن لأمير المؤمنين ـ عليهالسلام ـ أسوة بهارون ـ عليهالسلام ـ.
[حكاية تظلّم أمير المؤمنين (ع) وتشكيه من أهل السقيفة]
ومما يؤيد هذه الجملة من كلام أمير المؤمنين ـ عليهالسلام ـ :
قوله في كتاب المحن : (فلم أشعر بعد قبض رسول الله ـ صلىاللهعليهوآلهوسلم ـ إلا برجال (٤) من بعث أسامة وعسكره ، قد تركوا مراكزهم ، وأخلوا مواضعهم ، وخالفوا أمر رسول الله ـ صلىاللهعليهوآله ـ فيما أنهضهم فيه ، وأمرهم به ، وتقدم إليهم فيه من ملازمة أميرهم والمسير معه وتحت لوائه حتى ينفذ لوجهه الذي وجهه له ، وخلفوا أميرهم مقيما في عسكره ؛ فأقبلوا يتبادرون على الخيل ركضا إلى عقد عقده الله ورسوله (٥) ـ صلىاللهعليهوآله ـ لي في أعناقهم ، وعهد عهده (٦) الله لي إليهم ورسوله
__________________
(١) ـ نخ (أ) : المشككون.
(٢) ـ نخ (ج) : جهادهم.
(٣) ـ نخ (أ ، ج) : في فضلهم وصحابتهم ومعصيتهم لولي.
(٤) ـ نخ (ج) : إلا ورجال.
(٥) ـ في (ب) : عقده الله لي ورسوله ـ صلىاللهعليهوآلهوسلم ـ.
(٦) ـ في (ب) : أعهده.
