الثقلين ، أحدهما كتاب الله وهو حبل الله من (١) اتبعه كان على الهدى ، ومن تركه كان على الضلالة ، ثم أهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي)).
وقال : ((مثل أهل بيتي فيكم كسفينة (٢) نوح من ركبها نجا ومن تخلف عنها هلك ، ومثل باب حطة في بني إسرائيل)).
ووجدت في بعض الكتب مرويا عن النبي ـ صلىاللهعليهوآلهوسلم ـ أنه قال : ((أمرت بطاعة الله ، وأمر أهل بيتي بطاعة الله وطاعتي ، وأمر الناس جميعا بطاعة الله وطاعتي وطاعة الأئمة من أهل بيتي (٣))).
[ذكر أدلة العقل الدالة على صحة مذهب العترة في الإمامة]
وأما أدلة العقل المستنبطة من أدلة الكتاب والسنة :
فمنها : أنه قد ثبت في العقل أن شكر المنعم واجب ، وثبت بالدليل أن الله سبحانه منعم يجب شكره ، ومن شكره طاعته فيما أوجب من عبادته ، وكيفية عبادته لا تعلم إلا بمعرف من جهته ؛ فلذلك علم وجوب (٤) بعثة الرسل إلى المكلفين.
ولا فرق بين حاجتهم إلى الرسول وحاجتهم إلى من يقوم مقامه بعد وفاته ؛ فلذلك يعلم على الجملة وجوب نصب الأئمة في كل عصر يحتاج فيه إليهم ، وقد ثبت أنه لا اختيار للمكلفين في الرسل فكذلك فيمن يقوم مقامهم.
ومنها : أنه قد ثبت بالدليل أن الله سبحانه عالم بما كان وبما سيكون ، وأنه حكيم لا يجوز عليه الظلم ، ولا العبث ، وقد علم سبحانه ما (٥) سيكون من اختلاف الأمة بعد وفاة
__________________
(٩) ـ زيادة من نخ (ب ، ج).
(١) ـ نخ (أ ، ب) : ومن.
(٢) ـ نخ (ب) : مثل سفينة.
(٣) ـ في (ب) : من بعدي.
(٤) ـ في حاشية (أ) : علم من جهة الحكمة والعقل. تمت.
(٥) ـ نخ (ج) : بما سيكون.
