الباطل) (١).
وأما الفصل
السابع وهو في البلوى بإيجاب الولاء والبراء في الدين :
فالولاء ينقسم إلى عام : نحو ما ذكره الله سبحانه من موالاة المؤمنين والمؤمنات بعضهم لبعض ، وإلى خاص : وهو ما أوجب الله سبحانه على المؤمنين (٢) من طاعة أولي الأمر منهم ومودتهم ، وتوقيرهم وسؤالهم ، والرد إليهم ، والاقتفاء لآثارهم في الدين قولا وعملا واعتقادا.
والبراء ينقسم إلى المبارأة لكل عاص لله تعالى بالقلب واللسان مع جواز البر له والإقساط إليه (٣) ـ إذا كان مسالما ـ بكل ممكن ، وإلى المباراة لمن حارب أئمة الهدى وظاهر (٤) على حربهم والمعاداة لهم.
وأما كون التعبد بالولاء والبراء من جملة البلوى ؛ فلما فيه من وجوب إكراه النفس على البغضة والمهاجرة لمن ولعت نفسه بمحبته ، وأنست بصحبته ، من الآباء والأبناء ، والسادات والأخلاء ، إذا كانوا محادين لله ولأوليائه ، وإكراهها على ما تكره (٥) من الموادة والموالاة لمن عاداهم.
وأما وجوب الولاء والبراء : فهو ظاهر بما في كتاب الله سبحانه من الأمر بموالاة
__________________
انتهى المراد بتصرف من لوامع الأنوار (ط ٢ ـ ٣ / ١٤١ ، ١٤٥) تأليف مولانا الإمام الحجة مجد الدين بن محمد بن منصور المؤيدي أيده الله تعالى.
(١) ـ انظر نهج البلاغة الجزء الرابع في القصار من كلماته ـ عليهالسلام ـ رقم (٢٦٤) صفحة (٦٨٦).
(٢) ـ نخ (ب) : المسلمين.
(٣) ـ نخ (ج) : والإقساط له لقوله تعالى : (لا يَنْهاكُمُ اللهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ) .. الآية [الممتحنة : ٨] ، إذا كان مسالما .. إلخ.
(٤) ـ نخ (أ) : فظاهر.
(٥) ـ نخ (ب) : يكره.
