التشبيه والتجسيم. وفي هذا العلم الشريف بيان اثبات النبوة العامة والخاصة ، وتثبيت الامامة ، وتعيين أوصاف الوصاية بعد النبي صلىاللهعليهوآله وتوضيح الولاية التكوينية والتشريعية. فهو الاساس لسائر العلوم الاسلامية من العقلية والشرعية.
وقد ورد في الآثار الشريفة المروية عن العترة الطاهرة عليهمالسلام مدح العلماء والمتكلمين الذين يذبون عن الدين انتحال المبطلين ، ومكايد أعداء الدين ، ويدحضون شبهات الشياطين.
وممن شيد أركان هذا العلم الشريف ونقحها تنقيحا. وبذل اهتمامه في تهذيبه وتنقيحه كمال الاهتمام ، هو الفقيه المتبحر المتكلم الكبير الشيخ جمال الدين مقداد بن عبد الله الاسدي السيوري الحلي أسكنه الله بحبوحات جناته.
اسمه ونسبه :
أبو عبد الله المقداد بن عبد الله بن محمد بن الحسين بن محمد السيوري الاسدي الحلي الغروي المشهور ب «الفاضل المقداد» و «الفاضل السيوري» في كتب الكلام والفقه.
والسيوري منسوب الى سيوراء ، بلد بين الكوفة والحلة قريب من الفرات. والاسدي نسبة الى بني أسد ، قبيلة من قبائل العرب.
واختلف في لقبه الشريف ، فقال في الرياض أن لقبه «شرف الدين» (١) وقال في الروضات أن لقبه «جمال الدين» (٢). والاول هو المشهور في أكثر الكتب.
وقد يظهر من كلمات الشيخ الفاضل المترجم له في هذا الكتاب : أنّ
__________________
(١) رياض العلماء : ٥ / ٢١٦.
(٢) روضات الجنات : ٧ / ١٧٤ نقلا عن بعض الاجازات.
