تمهيد
قد اتجه علماء الشيعة اتجاها ملحوظا في جميع الميادين العلمية منذ أقدم عصورهم ، وامتد نشاطهم وحركتهم الفكرية الى كل ما كان هناك من علوم معروفة ، وشمل نشاطهم الى جانب الفقه وأصوله ، والكلام ، وعلوم القرآن واللغة والادب ، سوى ذلك من العلوم الاخرى ، ونجد هذا النشاط بارزا على مؤلفاتهم الكثيرة ، التي تعكس اتجاههم العلمي ونشاطهم الفكري.
والانصاف يحتم علينا أن لا ننسى لهم ما قاموا به من الادوار الكبيرة في الحركة الثقافية في الاحقاب الاسلامية الماضية ، وما ساهم به اتجاههم هذا الممعن بحثا ، الذي جاب مناطق الانسان والحياة في بناء الحضارة الاسلامية واقامة دعائمها على أسس قويمة منتجة.
انه لمن المدهش حقا أن نجد كثيرا من مفكري الشيعة وعلمائهم قد سبقوا عصورهم بأجيال بمعلوماتهم ونظرياتهم وآثارهم ، وتركوا حقائق علمية مثيرة للدهشة.
ومن العلوم المنقحة عند الاوائل والاواخر هو علم الكلام ، وهو أجل العلوم قدرا ، وأشرفها منزلة ، وفيه بيان التوحيد والتجريد ، واثبات التنزيه ونفي
