وغير العامرة ، لزيارة الكتب الخطية ، اذ عثرت على مكتبة بالية مهجورة في احدى مدارس شوارع طهران ، وهي مكتبة غير عامرة وليس لها اسم ولا رسم ، والكتب الموجودة فيها ممزّقة غير مرتّبة ، ولا مميّزة بين المطبوع والمخطوط.
فبذلت الجهد وتحملت المشقة في تمييز الكتب المطبوعة عن المخطوطة وأخذت في تصفّح الكتب المخطوطة ، فاذن فيها درّة يتيمة عتيقة بخط ردئ.
وبعد التفحص التام عن النسخة ، تبين أن الكتاب هو «ارشاد الطالبين الى نهج المسترشدين». وعلى أول صفحة النسخة المذكورة مرقوم أن الكتاب بخط مؤلفه الفاضل المقداد. ومع أني غير متيقن بأن النسخة بخط المؤلف ، ولكن هناك شواهد تؤيد صحة النسبة ، من قدم النسخة والورق والخط ، ومن مشاهدة صاحب الرياض بعض مؤلفات المترجم بخطه في طهران وغيرها من الشواهد الاخرى.
وأما الكتاب فهو شرح على كتاب نهج المسترشدين فى أصول الدين للعلّامة الحلي. وهو من أمتن الشروح التي كتب على الكتاب.
قال الشيخ الطهراني فى كتاب الذريعة : ارشاد الطالبين الى نهج المسترشدين ، شرح لنهج المسترشدين فى أصول الدين تأليف العلّامة الحلي والشارح هو الشيخ جمال الدين أبو عبد الله المقداد بن عبد الله بن محمد بن حسين بن محمد الاسدي السيوري الحلي ، المتوفى سنة ٨٢٦. شرح بعنوان «قال ـ أقول» أوله : ان أولى ما يصرف ـ الى أن قال : ـ فرغ منه آخر نهار الخميس الحادي والعشرين من شعبان سنة ٧٩٢ ، وطبع ببمبئي سنة ١٣٠٣ توجد عند العلّامة السيد آقا التستري نسخته بخط جدّه السيد نعمة الله
