من العلماء المحققين والفقهاء المدققين كما مر.
وليس ذلك كله الا لشدة اهتمام الاكابر وأهل التحقيق بمصنفات الشيخ الفاضل ، فانها مشحونة بالتحقيقات العلمية والفوائد الكثيرة ، ومؤلفة على ضوء التحقيق والتحبير والتهذيب والتنقيح وتحرير المطالب وتجريدها عن الحشو والزوائد كما يشهد بذلك تآليفه القيمة.
أساتذته والذين روى عنهم :
هو من أكابر تلامذة الفقيه الشيخ شمس الدين أبي عبد الله محمد بن الشيخ جمال الدين مكي ابن الشيخ شمس الدين محمد بن حامد بن أحمد النبطي العاملي الجزيني المشهور ب «الشهيد الاول».
والفاضل المترجم يروي عن أستاذه الشهيد قدسسره ، وحضر عنده واستفاد منه حتى صار من أرشد تلاميذه في الارض المقدسة النجف الاشرف ، وله اختصاص وحظوة عند الاستاذ ، وولع بالبحث والتنقيب عنده.
ومن ذلك عمد الى كتاب شيخه «القواعد الفقهية» فنضده ورتبه على أحسن ترتيب وسماه «نضد القواعد».
كما أنه سأله أو كاتبه في مسائل عديدة خلافية فأجاب عنها فسميت تلك المسائل مع أجوبتها بكتاب «المسائل المقدادية».
قال في الروضات : وهو الذي ينقل في كتبنا الاستدلالية الفتاوي والخلافيات وكان نسبة تلك المسائل الى تلميذه الشيخ مقداد السيوري قدسسره النوري (١).
وقد كتب الفاضل المقداد قدسسره تاريخ شهادته وكيفيتها وفتوى علماء المخالفين لهذه الجناية التاريخية والفاجعة الكبيرة بخطه الشريف ونقله عن خطه جمع من علمائنا في كتبهم.
__________________
(١) روضات الجنات : ٧ / ١٥.
