وعن النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم (١) : «إنّ الله خلق يوم خلق السماوات والأرض مائة رحمة ، فجعل في الأرض منها رحمة ، بها تعطف الوالدة على ولدها والبهائم بعضها على بعض ، والطير ؛ وأخّر تسعة وتسعين إلى يوم القيامة ؛ فإذا كان يوم القيامة أكملها بهذه الرحمة مائة».
فسبحان من اتّسعت رحمته لأوليائه في شدّة نقمته ،
واشتدّت نقمته لأعدائه في سعة رحمته (٢).
* * *
هذا آخر الكلام في العلم باليوم الآخر
وبه تمّ كتاب «علم اليقين» بمقاصده الأربعة ،
ووقع الختم على رحمة الله تفاؤلا ،
لكي يجعل الله خاتمتنا ويوم آخرنا إلى رحمته وغفرانه
ـ إنّه غفور رحيم ـ.
وفرغ منه مؤلّفه العبد المسكين المستكين
«محمّد بن مرتضي» المعروف ب «محسن»
أحسن الله حاله
وجعل إلى الرفيق الأعلى مآله.
* * *
__________________
(١) ـ ابن ماجة : كتاب الزهد ، الباب (٣٥) ، ٢ / ١٤٣٥. وما يقرب منه في مسلم : كتاب التوبة ، باب (٤) ، ٤ / ٢١٠٩. ومستدرك الحاكم : كتاب الإيمان : ١ / ٥٦. وكتاب التوبة : ٤ / ٢٤٧. كنز العمال : ٤ / ٢٥٠ ، ح ١٠٣٩١ و ٣ / ٩٧ ، ح ٥٦٧٠.
(٢) ـ مقتبس من كلام أمير المؤمنين عليهالسلام (نهج البلاغة : الخطبة ٩٠) : «... هو الذي اشتدّت نقمته على أعدائه في سعة رحمته ، واتّسعت رحمته لأوليائه في شدّة نقمته ...».
![علم اليقين في أصول الدين [ ج ٢ ] علم اليقين في أصول الدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3444_ilm-alyaqin-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)