فصل [٣]
وفي اعتقادات الصدوق ـ رحمهالله ـ (١) : وروي : «إنّه لا يصيب أحدا من أهل التوحيد ألم في النار إذا دخلوها ، وإنّما تصيبهم الآلام عند الخروج منها ، فتكون تلك الآلام جزاء بما كسبت أيديهم ، وما الله بظلّام للعبيد» ـ انتهى ـ
وفي بعض الأخبار (٢) : «إنّ نصيب أمّتي من نار جهنّم كنصيب إبراهيم من نار نمرود».
ونقل الغزالي في الإحياء (٣) عن مولانا الباقر عليهالسلام أنّه كان يقول
__________________
(١) ـ الاعتقادات : باب الاعتقاد في الموت. عنه البحار : ٨ / ٣٢٤ ، ح ١٠٢.
(٢) ـ في الدر المنثور (٥ / ٥٣٥ ، تفسير الآية : وإن منكم إلا واردها) عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : «لا يبقى برّ ولا فاجر إلّا دخلها ، فتكون على المؤمن بردا وسلاما ، كما كانت على إبراهيم ...».
(٣) ـ إحياء علوم الدين : كتاب الخوف والرجاء ، ٤ / ٢١٧. وقد أخذه الغزالي ـ على ما يظهر ـ عن قوت القلوب : شرح مقام الرجاء ووصف الراجين ، ١ / ٢١٣.
وروى أبو نعيم في الحلية (ترجمة محمّد بن الحنفية ، ٣ / ١٧٩) بإسناده عن حرب بن شريح ـ قال : ـ «قلت لأبي جعفر محمد بن عليّ بن الحسين : جعلت فداك ـ أرأيت هذه الشفاعة الذي تحدّث بها أهل العراق أحقّ هي؟».
قال : «شفاعة ما ذا؟». قلت : «شفاعة محمّد صلىاللهعليهوآلهوسلم».
قال : «إي والله. حدّثني عمّي ابن محمّد بن عليّ بن الحنفيّة ، عن عليّ ـ رضي الله تعالى عنه ـ ، أنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : «أشفع لامّتي حتّى يناديني ربّي ـ عزوجل ـ : أرضيت يا محمّد؟ فأقول : نعم ، يا ربّ رضيت».
ثمّ أقبل عليّ فقال : «إنّكم ـ أهل العراق ـ تقولون : يا معشر أهل العراق ، إنّ أرجى آية في كتاب الله ـ عزوجل ـ : (يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللهِ إِنَّ اللهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً)». قلت : «إنّا لنقول ذلك». ـ
![علم اليقين في أصول الدين [ ج ٢ ] علم اليقين في أصول الدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3444_ilm-alyaqin-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)