وعن أبي الصباح الكناني (١) ، قال : كنت أنا وزرارة عند أبي عبد الله عليهالسلام فقال : «لا يطعم النار أحدا وصف هذا الأمر».
فقال زرارة : «إنّ ممّن يصف هذا الأمر يعمل بالكبائر»؟
فقال : «أو ما تدري ما كان أبي يقول في ذلك؟ إنّه كان يقول : إذا ما أصاب المؤمن من تلك الموجبات شيئا ، ابتلاه الله ببليّة في جسده أو بخوف يدخله الله عليه ، حتّى يخرج من الدنيا وقد خرج من ذنوبه».
وروى عمر بن يزيد (٢) ، قال : قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : «إنّي سمعتك وأنت تقول : «كلّ شيعتنا في الجنّة على ما كان منهم»؟
قال : «صدقتك ، كلّهم ـ والله ـ في الجنّة».
ـ قال : ـ قلت : «جعلت فداك ـ إنّ الذنوب كثيرة كبار»؟
فقال : «أمّا في القيامة فكلّكم في الجنّة بشفاعة النبيّ المطاع أو وصي النبيّ ؛ ولكنّي والله أتخوّف عليكم في البرزخ».
قلت : «وما البرزخ»؟
قال : «القبر منذ حين موته إلى يوم القيامة».
__________________
(١) ـ التمحيص : الباب السابق ، ٤٠ ، ح ٤١. عنه البحار : ٦٨ / ١٤٦ ، ح ٩٣. المحاسن : كتاب الصفوة والنور ، باب (٣٧) تطهير المؤمن ، ١ / ١٧٢ ، ح ٤٣ ، مع فرق يسير.
(٢) ـ مضى في الصفحة : ١٠٦٦ ـ ١٠٦٧.
![علم اليقين في أصول الدين [ ج ٢ ] علم اليقين في أصول الدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3444_ilm-alyaqin-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)