عليهالسلام : قال أبو عبد الله عليهالسلام : «قد نزل القرآن بخلاف قول المعتزلة ، قال الله ـ عزوجل ـ : (وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلى ظُلْمِهِمْ) [١٣ / ٦]
ـ الحديث ـ
وبإسناده (١) عن الصادق عليهالسلام ، عن آبائه ، عن رسول الله ، عن جبرئيل ـ صلوات الله عليهم ـ قال :
قال الله ـ جلّ جلاله ـ : «من أذنب ذنبا ـ صغيرا أو كبيرا ـ وهو لا يعلم أن لي أن اعذّبه أو أعفو عنه : لا غفرت له ذلك الذنب أبدا ؛ ومن أذنب ذنبا ـ صغيرا كان أو كبيرا ـ وهو يعلم أنّ لي أن اعذّبه وأن أعفو عنه عفوت عنه».
وفي كتاب الحسين بن سعيد (٢) : قال عليّ عليهالسلام : «لأحدثنّكم بحديث يحقّ على كلّ مؤمن أن يعيه» ، فحدّثنا به غدوة ونسيناه عشيّة.
ـ قال : ـ فرجعنا إليه فقلنا له : «الحديث الذي حدّثتنا به غدوة نسيناه ، وقلت : «هو حقّ على كلّ مؤمن أن يعيه» ، فأعده علينا»؟
فقال : «إنّه ما من مسلم يذنب ذنبا فيعفو الله عنه في الدنيا إلّا كان أجلّ وأكرم من أن يعود عليه بعقوبة في الآخرة ـ وقد أحلّه في الدنيا» ـ وتلا هذه الآية : (وَما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ) [٤٢ / ٣٠].
__________________
(١) ـ أمالي الصدوق : المجلس الثامن والأربعون ، ح ٢ ، ٣٦٢. عنه البحار : ٧٣ / ٣٤٨ ، ح ٣٦.
وجاء القسم الثاني من الحديث في ثواب الأعمال : ثواب من أذنب ذنبا فعلم أن لله أن يعذبه ... ، ٢١٣. عنه البحار : ٦ / ٦ ، ح ٩.
(٢) ـ الزهد : باب الشفاعة ومن يخرج من النار ، ٩٨ ، ح ٢٦٦. عنه البحار : ٦ / ٥ ، ح ٧.
![علم اليقين في أصول الدين [ ج ٢ ] علم اليقين في أصول الدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3444_ilm-alyaqin-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)